“المقاومة الضريبية”.. حملة كبرى داخل بريطانيا لوقف دعم الإبادة الجماعية في غزة

“لا ضريبة للإبادة الجماعية”

مظاهرة حاشدة في لندن تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة (رويترز)

أطلق ناشطون في بريطانيا حملة كبرى باسم “لا ضريبة للإبادة الجماعية” تدعو إلى التوقف عن دفع الضرائب للحكومة البريطانية التي “تمول الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة” بهدف منعها من ذلك.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان أشيش براشار، إنهم توصلوا إلى أن فكرة المقاومة الضريبية هي أمر قانوني وفق بعض قوانين المملكة المتحدة، مشيرا إلى أنهم باشروا الحملة.

المظاهرات المناصرة لغزة تزعج مؤيدي إسرائيل في بريطانيا
مظاهرات تضامن ومناصرة لغزة في بريطانيا (رويترز)

“لا ضريبة للإبادة الجماعية”

وأوضح براشار، وهو أحد مؤسسي الحملة، أن الناس في جميع أنحاء العالم يطالبون بوقف الإبادة الجماعية في غزة من خلال المظاهرات التي ينظمونها كل أسبوع ويتساءلون عما يمكنهم فعله لوقف المجزرة.

وأشار إلى أن الحملة تمكن الناس من قول إن الحكومة تستخدم “ضرائبنا في المذابح، وإن الشعب البريطاني والشركات البريطانية مذنبون بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية” التي تنفذها إسرائيل في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار براشار إلى أنهم يوفرون للناس طريقة تمكنهم من القول للحكومة إن “أموالنا لن تستخدم لقتل الناس في فلسطين”، ولفت إلى أن الحملة تمنح الناس الأدوات اللازمة للتأثير في السلطة ومعرفة السياسيين الذين يعملون من أجلهم حقًّا.

وشدد الناشط الحقوقي على ضرورة محاسبة المتواطئين مع إسرائيل أمام المحاكم الدولية، قائلًا “لا يمكن للسياسيين الاستمرار في ذلك بأسمائنا وأموالنا”.

سلاح المقاومة الضريبية

وأكد براشار أن المقاومة الضريبية متأصلة عند البريطانيين، وأن الضرائب التي حاولت الحكومة فرضها في الثمانينيات أدت إلى انتفاضة شعبية ورفض ملايين الناس دفعها.

وذكر أن 3 ملايين شخص رفضوا دفع فواتير الطاقة بسبب الزيادات الأخيرة في أسعارها، مشيرا إلى أنهم أطلقوا الحملة مستلهمين الفكرة من طرق المقاومة تلك.

وأكد ذلك قائلًا “لن تستخدموا أموالنا لتزويد الظالمين بالسلاح، لن تستخدموا أموالنا لتوفير الحماية للسياسيين الإسرائيليين في الأمم المتحدة”، وأوضح أن شركة صغيرة، في إنجلترا رفضت دفع الضرائب، لأنها لا تريد المساهمة في الإبادة الجماعية في غزة وتمويل المجزرة من ضرائبها.

رأي الشارع البريطاني

أما عن رأي الشارع البريطاني في الحملة، فقد قال ريتشارد وهو أحد المكلفين بجمع الضرائب، إن الحكومة تدعم الإبادة الجماعية بشكل مباشر وغير مباشر، وإن هذا هو موقف كل الأحزاب الحاكمة والمعارضة.

وقال “إذا تمكنت أموال الضرائب الخاصة بي من إيقاف الدعم لإسرائيل، فإنني سأنضم بالتأكيد للحملة، وأعتقد أنها مفيدة”.

ويقول ناشطون في حقوق الإنسان بالحملة، إن دفع الضرائب في الوقت الذي تقدم فيه الحكومة الدعم لإسرائيل، يرقى إلى مستوى المساعدة والتحريض على الإبادة الجماعية، موضحين أن ذلك يعد غير قانوني، بموجب القانون الدولي والمحلي.

وتهدف الحملة إلى تعهد الموقعين بعدم دفع ضرائب الدخل وضرائب البلدية، حيث ستحرم تلك الخطوة الخزانة البريطانية من 700 مليون جنيه إسترليني في العام الواحد.

وفي هذا الإطار قال الناشطون إنه عندما يصل عدد الأشخاص الموقعين على التزامهم بالمشاركة في الحملة إلى 100 ألف، فسيتم تحويل قيمة الضرائب إلى مؤسسة خاصة بدلا من مكتب الجمارك والإيرادات في المملكة المتحدة.

وقالوا إنه خلال عام واحد، إذا ثبت أن الحكومة لم تشارك في جرائم الحرب في غزة، فسيتم إرجاع الضرائب إلى مكتب الجمارك والإيرادات الحكومي.

وقال الناشطون إن هدف الحملة هو شل الاقتصاد من خلال منع دفع ضرائب نحو 3 ملايين شخص، أي ما يعادل 10% من دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، وإجبار الحكومة على تغيير سياستها اتجاه غزة.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر