عشية عيد الأم.. الاحتلال يعتقل الصحفية الفلسطينية رولا حسنين (فيديو)

الصحفية الفلسطينية رولا حسنين التي اعتقلتها قوات الاحتلال دون سابق إنذار وحرمتها رؤية زوجها وابنتها “إيليا” ذات التسعة أشهر، كانت إحدى ضحايا الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين.

وقال الدكتور شادي بريجية زوج الأسيرة رولا خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر، إن قوات الاحتلال اعتقلت زوجته فجر الثلاثاء الماضي التاسع عشر من مارس/آذار الجاري، من داخل منزلهم في قرية المعصرة جنوب شرق بيت لحم دون إظهار أي مذكرة للاعتقال.

اعتقال بوحشية

وعن ظروف اعتقال رولا، قال زوجها إنه جرى بطريقة وحشية، إذ اقتحمت قوات الاحتلال المنزل “واحتجزونا في غرفة لوحدي أنا وزوجتي دون الطفلة”.

وقال لهم الزوج “هناك طفلة نائمة، ولا نريد أن تستيقظ مفزوعة”، وبعد ضغط وإصرار، سمحوا لهم بالذهاب إليها، وحملتها أمها وهي تبكي.

وقال الزوج “وهنا تبيَّن أن الاحتلال يريد اعتقال زوجتي رولا بعد سؤالهم عن اسمها تحديدا وهويتها، ولم يتم إظهار أي مذكرة للتوقيف أو الاعتقال أو أي ورقة قانونية”.

وأكد أنها كانت لحظات مؤثرة حين تم اعتقالها بسبب وجود طفلة عمرها 9 أشهر ووُلدت مبكرا (طفلة خديجة) مما ترك أثرا كبيرا في نفس رولا، حتى أنها كانت مصرة على أن تأخذ الطفلة معها.

وذكر الزوج أن جنود الاحتلال صادروا الهاتف الخاص بزوجته وجهاز كمبيوتر خاص بها.

وأشار الزوج إلى أن زوجته تعاني مرضا في الكلى وزادت أعراضه بعد ولادتها، موضحا أنها كانت تأخذ أدويتها باستمرار لكن جنود الاحتلال لم يسمحوا لها بأخذ أي علاج معها لحظة اعتقالها.

وقال “بمناسبة يوم الأم نحن نعتبر أن اعتقال رولا جريمة بحق حرية الصحافة والأمومة، ولا يمكن لأحد أن يحل مكان الأم، لكن في فترة اعتقال زوجتي أحاول أن أقوم بالدورين لابنتنا إيلياء لكن الأمر صعب جدا واضطر إلى اصطحابها إلى الحضانة”.

وكشف أن الطفلة منذ اللحظة الأولى لاعتقال أمها كانت تجهش بالبكاء، إذ تعتمد عليها في الرضاعة مما شكّل صعوبة في تقبّلها للحليب الصناعي.

ويأتي اعتقال رولا نتيجة الحملة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين، وكانت الصحفية رولا تنقل الأخبار بكل شفافية بما فيها واقع معاناة الشعب الفلسطيني، مع وكالات إعلامية دولية ومحلية.

وحسب نادي الأسير ومؤسسة الضمير، فإن رولا تقبع حاليا في سجن هاشرون، وكان محامي مؤسسة الضمير قد تقدم بطلب إلى المحكمة للإفراج عنها بحكم وضعها الصحي وما تعانيه ابنتها من مرض نقص  المناعة، لكن سلطات الاحتلال رفضت هذا الطلب، وامتنعت عن الحديث فيه إلى حين مرور 8 أيام على اعتقالها.

وتخرجت رولا في جامعة بيرزيت تخصص الصحافة والإعلام، وأكملت الدراسات العليا بالجامعة ذاتها في تخصص الدراسات العربية المعاصرة، وعملت في وكالة وطن للأنباء مدة خمسة أعوام، وبعد ذلك عملت صحفية حرة إلى حين اعتقالها.

المصدر : الجزيرة مباشر