طالبة غزّية بإسطنبول تروي تفاصيل آخر لقاء قبل فقدان الاتصال بأمها في 7 أكتوبر (فيديو)

“آخر مرة شعرت بالفرح كان يوم ميلاد أخي 6 أكتوبر، كانت آخر جمعة للعيلة”

رولا درويش.. فتاة فلسطينية تعيش في مدينة إسطنبول التركية، لكن آلام الغربة ضاعفها القلق على الأهل في غزة، فالطالبة الغزّية فقدت الاتصال بوالدتها منذ أول يوم للحرب على القطاع.

وبدأت رولا بسرد حكايتها للجزيرة مباشر “أمي كانت كل شيء بالنسبة لي، كنا نتواصل على مدار اليوم واللحظة، فجأة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) تحدثنا ظهرًا، وأخبرتني أن كل شيء على ما يرام، وأنها مثل كل حرب ستنتهي سريعًا، أكثر شيء شهر، ثم انقطعت الاتصالات”.

وبكت رولا اشتياقًا لوالدتها وللأيام الخوالي، بكت فقدان البيت وتفرُّق العائلة وفقدان الأمل، كما بكت حال كل الأطفال الذين تشرّدوا وفقدوا أهاليهم.

“آخر جمعة للعائلة”

وعبّرت رولا عن يأسها من عودة الحياة إلى سابق عهدها بالقول “معقول أفرح تاني؟ آخر مرة شعرت بالفرح كان يوم ميلاد أخي 6 أكتوبر، كانت آخر جمعة للعيلة قبل ما نفقد الاتصال بيهم”.

ولم يتبقَ لها من المعلومات الشحيحة سوى نزوح والدها رفقة أختيها إلى رفح، وبقاء أمها في النصيرات، واعتقال بعض أفراد الأسرة من بينهم ابن عمها الذي كان يتواصل معها وينقل لها بعض الأخبار قبل ذلك.

وأوضحت أن الأوجاع كثيرة، ولعل آخرها المجاعة التي يعيشها أهالي غزة بعد الحصار الذي فرضته إسرائيل، موضحة “وضع أهلي لا يختلف عن الناس في كل أنحاء غزة، جوع وعطش بالتزامن مع رمضان، إنها كارثة”.

رولا أنهت قصتها بأن ما يشهده القطاع فاجعة غير مسبوقة ولم يشهدوا لها مثيلًا من قبل، وهي التي عاشت 4 حروب في قطاع غزة إلى جانب المناورات والاغتيالات، حسب تعبيرها.

ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، فكل يوم تستشهد 37 أمًّا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

المصدر : الجزيرة مباشر