غضب إسرائيلي واسع بعد قرار مجلس الأمن بشأن غزة وامتناع واشنطن عن الفيتو

تهديدات إسرائيلية بمواصلة الحرب

خلَّف قرار مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، القاضي بوقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان، بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، ردود فعل غاضبة في تل أبيب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إنه ليس من حق تل أبيب وقف الحرب في غزة قبل إعادة جميع “المحتجزين” هناك إلى منازلهم.

جاء ذلك في مقطع مصور بثه غالانت من واشنطن بعد وقت قصير من تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا بوقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال رمضان دون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (فيتو).

وقال غالانت “جئت إلى هنا لإيضاح ضرورة تقوية الجيش الإسرائيلي وتقوية دولة إسرائيل”، وأضاف “الآن سأجري لقائي الأول مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وسأوضح له ضرورة القضاء على حكم (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وإعادة المختطفين إلى الوطن”.

وتابع “سنعمل ضد حماس في كل مكان حتى في الأماكن التي لم نعمل بها بعد”، في إشارة إلى قرب تنفيذ إسرائيل تهديدها باجتياح رفح جنوبي قطاع غزة، وختم “إذا لم نتوصل إلى حسم واضح ومطلق في غزة، فقد يقربنا ذلك من حرب في الشمال”.

14 دولة صوتت لصالح القرار الذي تبناه مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان (رويترز)

كاتس: لن نوقف إطلاق النار و”سندمر” حماس

بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب لن توقف إطلاق النار بقطاع غزة، وستواصل القتال حتى “إعادة جميع المحتجزين وتدمير حماس”.

وأضاف عبر منصة إكس “لن توقف دولة إسرائيل إطلاق النار، سندمر حماس، وسنواصل القتال حتى يعود المختطفون إلى الوطن”.

غانتس: لا أهمية عملية لقرار مجلس الأمن

وقال الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إن قرار مجلس الأمن “ليس له أي أهمية عملية لإسرائيل الملتزمة أخلاقيًّا بمواصلة القتال حتى إعادة المختطفين وإزالة التهديد الذي تمثله حماس”.

وأضاف عبر منصة إكس “نستمر في الاستماع لأصدقائنا، وسنفعل دائمًا ما هو صحيح لأمن إسرائيل”.

وانتقد غانتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ألغى زيارة وفد إسرائيلي لواشنطن احتجاجًا على عدم استخدام الأخيرة سلطة النقض (فيتو) لإحباط القرار بمجلس الأمن.

وتابع “في هذا الصدد من المهم أن نتذكر أن العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة هي ركيزة لأمن إسرائيل وعلاقاتها الخارجية، والحوار المباشر مع الإدارة الأمريكية هو رصيد أساسي لا ينبغي التنازل عنه حتى عندما تكون هناك تحديات وخلافات”.

وأردف “لقد أحسنت الولايات المتحدة بتوضيح أن وقف إطلاق النار سيتوقف على عودة المختطفين”، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بعد قرار مجلس الأمن.

وأشاد بوجود غالانت في واشنطن لمناقشة “القضايا السياسية والأمنية المطروحة وحاجتنا إلى مواصلة القتال”.

وختم بقوله “ليس من الصواب أن يسافر الوفد فحسب، بل سيكون من الأفضل لرئيس الوزراء أن يسافر هو نفسه إلى الولايات المتحدة، ويعقد حوارًا مباشرًا مع الرئيس بايدن وكبار المسؤولين في الإدارة، إذ أصبح حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل بالغ الأهمية”.

جلعاد إردان: قرار مجلس الأمن يعطي حماس الأمل

من جانبه، هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان بشدة قرار مجلس الأمن بالدعوة إلى وقف إطلاق النار.

وقال إردان في تصريحات أمام مجلس الأمن نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت “إطلاق سراح المختطفين يجب أن يكون الأولوية الأولى للمجلس”.

وأضاف “مطالبتكم بوقف إطلاق النار دون ربطه بالإفراج عن مختطفينا يضر بجهود إطلاق سراحهم، ويعطي حماس الأمل في تحقيق وقف إطلاق النار دون إطلاق سراحهم”.

بن غفير: الأمم المتحدة “معادية للسامية”

من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن قرار مجلس الأمن “يثبت ما كان معروفًا منذ زمن سحيق أن هذه مؤسسة معادية للسامية، ولديها أمين عام مُعادٍ للسامية، يشجع حماس على تحقيق النصر الكامل”.

وأضاف مهاجمًا الرئيس الأمريكي في تصريح لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية “من ناحية أخرى، فإن اختيار الرئيس جو بايدن الامتناع عن استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد القرار يثبت أنه لا يضع انتصار إسرائيل والعالم الحر على الإرهاب في مقدمة أولوياته بل (يضع) اعتباراته السياسية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات