ترحيب وطلب ضمانات.. أبرز الردود الفلسطينية بعد قرار مجلس الأمن بشأن غزة

حماس ترحب وعباس يؤكد أهمية تطبيق القرار

14 دولة صوتت لصالح القرار الذي تبناه مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان (رويترز)

وسط ترحيب دولي وعربي، ثمّنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة مجلس الأمن الدولي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وأبدت استعدادها للمشاركة في عملية تبادل أسرى.

وقالت الحركة في بيان “نرحب بدعوة مجلس الأمن إلى وقف فوري لإطلاق النار، ونؤكد ضرورة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب كل القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي خرجوا منها”.

وأعربت الحركة عن استعدادها للمشاركة في عملية تبادل للأسرى فورًا تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين.

وأكدت حماس أن أي اتفاق يجب أن يضمن حرية حركة المواطنين الفلسطينيين ودخول كل الاحتياجات الانسانية لجميع السكان في كل مناطق قطاع غزة، بما فيها المعدات الثقيلة لإزالة الركام “كي نتمكن من دفن شهدائنا الذين بقوا تحت الركام منذ أشهر”.

ودعت الحركة مجلس الأمن إلى “الضغط على الاحتلال للالتزام بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا”.

كما أكدت حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة وتقرير المصير، وفق القرارات الأممية والقانون الدولي.

وأعربت الحركة عن تقديرها لجهود الجزائر وجميع الدول في مجلس الأمن التي ساندت وتساند الفلسطينيين، وتعمل من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة الإسرائيلية.

بيان حماس

“لن تستطيع تحمُّل تداعيات فيتو آخر”

بدورها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تبنّي مجلس الأمن الدولي قرارًا بوقف فوري لإطلاق النار “يجب أن يكون خطوة باتجاه الوقف المستدام للعدوان على قطاع غزة، وكسر الحصار دون قيد أو شرط، وعودة جميع النازحين إلى بيوتهم التي هُجّروا منها، وإبرام صفقة تبادل للأسرى، والأهم من كل ذلك هو إلزام الاحتلال بتنفيذ هذا القرار”.

وأضافت الجبهة أن تبنّي مجلس الأمن هذا القرار رغم محاولات إضعافه وربطه بوقف إطلاق نار مؤقت “يؤكد أن العالم أجمع ضاق ذرعًا بالكيان الصهيوني أمام هول ما يرتكبه من حرب إبادة بحق شعبنا في القطاع، وأن الإدارة الأمريكية لم تستطع تحمُّل تداعيات التصويت بفيتو آخر بعد تصاعد حدة غضب الرأي العام على مواقفها من العدوان”.

أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن

بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أهمية تطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي والقاضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ودعا عباس، خلال استقبال وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في مدينة رام الله، إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى كامل قطاع غزة من خلال جميع المعابر، لوقف المجاعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني جراء استمرار العدوان.

وجدد عباس رفض دولة فلسطين القاطع تهجير أي مواطن فلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وشدد على أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأنه لا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات سلطات الاحتلال في فصل القطاع عن باقي الأرض الفلسطينية، أو اقتطاع أي شبر من أرضه أو إعادة احتلاله.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أشارت إلى أن على مجلس الأمن الدولي ضمان تنفيذ هذا القرار المهم الذي حظي بإجماع دولي لوقف العدوان. وثمنت الرئاسة في بيان لها مواقف الدول التي قدّمت وأيدت هذا القرار الذي ينسجم مع القانون الدولي.

ووصفت القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو وقف كامل للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل قطاع غزة، ووقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنوه في الضفة والقدس.

وأضافت أن القرار خطوة نحو البدء بمسار سياسي قائم على الشرعية الدولية والقانون الدولي، لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

البرغوثي: يجب معاقبة إسرائيل إذا لم تنفذ القرار

من جهته، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في قطاع غزة ملزم، مضيفًا أنه وجّه لطمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة والمعتدية.

وأضاف البرغوثي في بيان “إذا رفضت إسرائيل تنفيذ القرار الملزم بوقف فوري لإطلاق النار، فيجب على المجتمع الدولي وجميع الحكومات العربية والإسلامية والعالمية فرض العقوبات والمقاطعة عليها، لإجبارها على احترام إرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي والإنساني”.

وأوضح أنه رغم أن القرار كان غير متوازن فيما يتعلق بالأسرى، لأنه لم يشر صراحة إلى ضرورة إطلاق سراح آلاف الأسرى والمختطفين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، فإنه أكد ضرورة إزالة كل العقبات (الإسرائيلية) لوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق قطاع غزة التي يعاني سكانها المجاعة.

وأشار إلى أن ذلك يعني حرية عودة كل سكان قطاع غزة إلى بيوتهم ومناطقهم التي هُجّروا منها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات