لقطات خاصة لـ”غُسل” طفل تكشف مرارة حرب التجويع في غزة (تحذير من مشاهد قاسية)
مشاهد مؤلمة للطفل الشهيد يزن الكفارنة

روت عائلة الطفل الشهيد يزن الكفارنة البالغ من العمر 10 سنوات، تفاصيل استشهاده صباح اليوم الاثنين، والقصة المأساوية التي عاشتها منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في رحلة نزوح قاسية وسط افتقادها لأدنى مقومات الحياة.
وكشفت صور خاصة من غُسل الشهيد، وتحضير جثمان الطفل للتشييع والدفن والصلاة عليه داخل مستشفى (أبو يوسف النجار) في رفح مرارة حرب التجويع في غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقال محمد معين الكفارنة، من عائلة الطفل “يزن توفي بسبب المجاعة وسوء التغذية التي مر بها، نزحنا من مدينة بيت حانون في بداية الحرب ثم لجأنا إلى معسكر جباليا، ثم بعد ذلك إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وبعد ذلك في رفح جنوبي قطاع غزة”.
وتابع الكفارنة “لم نجد لهذا الطفل الذي كان يعاني من عدّة أمراض، وجاءت الحرب وسلبت منا كل المقومات الأساسية التي يمكن أن تمنحه الحياة، لم نجد له الدواء وما يجعله يستمر ويبقى على قيد الحياة”.
هيكل عظمي
وأضاف الكفارنة “ما ترون في هذه الكارثة الإنسانية والمجاعة، فقد تحول يزن إلى هيكل عظمي في هذه الحرب، الجوع نهش جسده، لم نستطع توفير أي شيء له بسبب الحصار والحرب”.
وأشار إلى أن يزن ” كان يحتاج إلى أدوية خاصة، والده لم يجد له الدواء بأي ثمن، وكان لديه أكل خاص وبرنامج معين في الغذاء والشرب، لكن جاءت الحرب قسمت الجميع”.
وعبر عن حزنه قائلًا “هنا موت بشكل آخر، موت بسبب الجوع ونقص الأدوية والأزمات المتتالية التي نمر فيها”.
وشدد على أن “السبب الرئيسي لوفاة الطفل يزن الكفارنة هو سوء التغذية، وهذا النوع من الأشخاص يحتاج إلى أغذية خاصة، بحثنا عن هذا الغذاء في كل المدن ولم نستطع توفيره والحصول عليه”.
ووجه الكفارنة رسالة للعالم “نوجه رسالتنا إلى المجتمع الدولي وأحرار العالم “ماذا تنتظرون، على الأقل اكفلوا حق الحياة للأطفال، أنتم تدعون أنكم أهل للعدالة والمساواة، وصلنا إلى مجاعة وكارثة”.
واختتم كلامه بالقول “اعلموا جيدًا أن الموت ليس على شكل قذيفة وصاروخ، بل يسبح علينا بكافة الأشكال، وما حدث مع يزن هو موت بطيء، يجب وقف الحرب الهمجية بحق أطفال غزة والمدنيين”.
وزنه 5 كيلوغرامات
وقبل أيام التقت الجزيرة مباشر والدة الطفل يزن الذي ظهر راقدًا بلا حراك ولا طعام أو دواء، داخل خيمة مكتظة بالمرضى النازحين في مستشفى أبو يوسف النجار.
وقالت الأم “إيمان الكفارنة” التي نزحت وعائلتها من بيت حانون شمالي غزة إن ابنها عانى منذ ولادته من شلل في الدماغ استفحل في جسده بسبب الحرب.
وذكرت الأم، أن أهم ما كان يفتقر له هو العلاج الذي لم يعد موجودا، فزادت حالته سوءًا، كما أن نقص المواد الغذائية والطعام الجيد كان له سبب مباشر في تدهور حالته حتى صار وزنه 5 كيلوغرامات.
من جانبه قال الدكتور سعيد معروف طبيب الأطفال بمستشفى أبو يوسف النجار إن “يزن مر بحالة تدهور شديدة في صحته بسبب سوء التغذية، فهؤلاء الأطفال في مثل حالته بحاجة إلى مكملات غذائية هامة لبناء أجسادهم، وإلا يصابون بسوء التغذية كنتيجة حتمية”.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قالت في وقت سابق إن الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة يشكل تهديدات خطيرة لحياتهم.
ودعت يونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية إلى توفير الوصول الآمن والمستدام ودون عوائق للمساعدة الإنسانية المتعددة المجالات بشكل عاجل في جميع أنحاء القطاع.