لم يبق من البيت إلا المفتاح.. نكبة تتكرر وتاريخ يعيد نفسه في غزة

مفتاح العودة رسالة واضحة من اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى وطنهم (أرشيفية)

مع استمرار آلة الحرب الإسرائيلية بعدوانها على قطاع غزة، تدمر البيوت وتهدم بقذائف جيش الاحتلال على رؤوس ساكنيها، وفي أفضل الأحوال بعد نزوحهم منها؛ فلا يبقى من المنزل سوى المفتاح.

رمزية تتكرر للمفاتح الفلسطيني، فهو أمانة تتوارثها الأجيال منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 بعد أن هجّرهم الاحتلال الإسرائيلي من بيوتهم لإنشاء الدولة العبرية، حينها حمل الفلسطينيون مفاتيح منازلهم واحتفظوا بها على أمل العودة مرة أخرى.

يقول النازح الفلسطيني حسين أبو عمشة إنه لم يبق من بيته الذي بناه بالتعب والمعاناة والجوع سوى مفتاحه، بعد أن دمرته قذيف قوات الاحتلال الإسرائيلي بلحظة واحدة، ليضيع بذلك حلمه وحلم عائلته وأولاده بحياة كريمة. وبعد ذلك ربط أبو عمشة المفتاح بقطعة من العملة المعدنية الفلسطينية التاريخية التي صدرت عام 1927 وعمرها أكبر من عمر الاحتلال ودولته، على حد تعبيره.

أما النازح من مخيم الشاطئ محمد مجدلاوي فيقول إن الدين تراكم عليه في البنوك ليتمكن من بناء منزل له ولأسرته، لكن كل شيء دمر بآلة الحرب الإسرائيلية، وتساءل: ما الذي فعلتُه لإسرائيل حتى تدمر بيتي!؟ وهل لأولاد العالم كله أن يعيشوا برفاه في حين يعيش أبناؤه بذل ويموتون في العراء بسبب البرد؟

بعد عقود من مرارة النكبة الفلسطينية والتهجير القسري للفلسطينيين، تعود الأحداث وكأنها تتكرر من جديد بعد 154 يومًا من الحرب الإسرائيلية الطاحنة على القطاع، حيث تم تشريد وتهجير ما يقارب مليوني فلسطيني بعد أن تم استهداف البنى التحتية والمنازل السكنية للمدنيين الذين استشهد منهم أكثر من 30 ألفًا معظمهم أطفال ونساء.

المصدر : الجزيرة مباشر