سكان غزة يشكون ندرة المياه الصالحة للشرب وانتشار الأمراض جراء المياه العادمة (فيديو)
خطر حقيقي يهدد حياة الأهالي وبخاصة الأطفال

كشف عدد من النازحين الفلسطينيين في أحد مخيمات النزوح بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة أنهم يواجهون أزمة حقيقية في الحصول على المياه الصالحة للحرب، وأن الأزمة تزاد يومًا بعد آخر في ظل استمرار الحرب خلال فصل الصيف.
“معاناتنا لا توصف”
وقالت نازحة فلسطينية “معاناتنا لا توصف”، نزحنا بهدف الحصول على وضع أحسن لنفاجأ بأزمات كثيرة ومعقدة، فبالإضافة إلى البعوض والذباب المنتشر والشوارع التي تزكم الأنوف برائحة المياه العادمة، نواجه أيضًا قلة المياه الصالحة للشرب.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضافت أن الرحلة اليومية لجلب الماء تأخذ منها نصف ساعة من أجل الوصول إلى “الحنفية” التي تشهد ازدحامًا كبيرًا، مؤكدة أن الأزمة تزداد مع فصل الصيف، وتابعت “هذه ليست حياة إننا نموت بشكل بطيء”.
كابوس يومي
وقال نازح آخر، أزمة البحث عن الماء الصالح كابوس يتكرر يوميًا، حيث “أضطر للسير 3 ساعات من أجل تعبئة برميل واحد لنعود في اليوم الآخر”.
وأضاف “أننا نواجه أزمة خانقة جراء ازدياد أعداد النازحين على دير البلح”.
وناشد ” فلتتوقف الحرب بأية طريقة.. بدنا راحة البال من أجل أطفالنا الذين يعانون من الجوع والعطش”.
بِركة مياه عادمة
المشهد المأساوي نفسه يتكرر لكن من زاوية أخرى، حيث تحولت بركة الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، التي تجمعت بها الأمطار إلى بركة من المياه العادمة مما تسبب في انتشار البعوض والأمراض الجلدية.
وقال أحد سكان المنطقة “أعيش بالقرب من البركة منذ 30 عامًا، خلالها كان يتم تصريف مياه البركة إلى بحر غزة عبر أنابيب، لكن منذ بداية الحرب تعطّلت مسارات التحويل وأصبحت البركة مكان لتجمع الأمراض”.
وأضاف أن معضلة السكان في حي الشيخ رضوان هي أن البركة تحولت إلى مكب للنفايات الصلبة وبقايا السيارات، مما شكل خطرًا حقيقيًا على حياة الناس وخاصة الأطفال.
تحذير من كارثة بيئية
والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن مدينة غزة تواجه كارثة بيئية جديدة تتهدد المواطنين، وتتمثل في توقف آبار المياه جميعها في المدينة بشكل كلي.
وأضاف في بيان أن التوقف حصل منذ أسبوعين بسبب نفاد كميات الوقود الشحيحة التي توفرت لبلدية غزة خلال الفترة الماضية.
وأكدت أنه في ظل عجز طواقم البلدية على تشغيل آبار المياه التي نجت من قصف الاحتلال، فإن المدينة بكاملها تعيش الآن حالة من العطش الشديد بسبب انقطاع المياه.