شاهد: إلى أي مدى يؤثر توقف المطبخ المركزي العالمي على عمل التكايا في غزة؟

إغلاقه ينذر بخطر شديد ويهدد سكان رفح بمجاعة حقيقية

رصدت الجزيرة مباشر تعطّل عمل التكايا الاجتماعية التي كانت تؤمّن الطعام لآلاف النازحين في رفح جنوبي غزة وزيادة الضغط عليها، بعد استهداف أعضاء فريق منظمة “المطبخ المركزي العالمي” وإغلاقه، وهو الذي كان يتعاون مع غالبية التكايا.

وتحاول بعض التكايا والمطابخ الخيرية التي تقدم الوجبات للنازحين تعويض جزء من هذا العجز الذي سيحدث بعد إغلاق فروع المطبخ المركزي العالمي حتى إشعار آخر، في أعقاب ضربة إسرائيلية قتلت 7 من موظفيه وسط القطاع.

وأصبح مشهد التكايا التي تقدم الطعام لسكان غزة نادرًا، بعد أن كانت تُقام قبل أشهر بشكل يومي في غالبية مراكز الإيواء والعديد من المناطق والأحياء، وتخدم المحتاجين الذين يحضرون للحصول على بعض الغذاء نظرًا لافتقادهم الطعام في منازلهم.

الملاذ الأخير في خطر

وحذّر مشرفو التكايا من خطورة استمرار تقلّص العمل الخيري -بوصفه ملاذًا أخيرًا للبقاء على قيد الحياة- وإمكانية توقفه، ويقول مدير جمعية البركة الجزائرية القائمة على تكية في رفح، إن المطبخ المركزي العالمي كان يعد يوميًّا 2000 قدر من الطعام المخصص للنازحين في المحافظة الحدودية.

وأضاف للجزيرة مباشر أن إغلاقه ينذر بخطر شديد، ويهدد سكان رفح بمجاعة حقيقية، فالنازحون لا يجدون قوت يومهم ويعتمدون بشكل شبه كلّي على التكية وما يُنتَج في تلك المطابخ.

وأشار إلى أن مطبخ جمعية البركة يجهز عشرات الآلاف من الوجبات يوميًّا للنازحين، لكن المشكلة الحقيقية أن هذا المطبخ لا يستطيع سد العجز بعد استهداف العمل الإنساني وإغلاق المطبخ العالمي مما يشكّل ضغطًا كبيرًا على التكية.

وأوضح أن إغلاق المعابر وتوقّف حركة التجارة، جعل سكان القطاع يعتمدون على المساعدات التي تصل من الشعوب العربية والدول وعبر المانحين والتبرعات.

قتل غير مباشر

وأشار كذلك إلى مشكلة أخرى حقيقية تتمثل في قربهم من مبنى المطبخ المركزي العالمي، وبعد توقّفه وتوجّه النازحين إلى هنا فإن ما تقدّمه التكيّة لن يغطي 10% مما تم توريده للنازحين سابقًا في تلك المنطقة، مما يشكّل ضغوطًا أكبر.

وختم بأن ما حدث في شمال غزة وما استُكمل في مدينتها ثم التهجير والقتل في خان يونس، بدأت سلسلته الآن في رفح، حصار وقتل ممنهج ودعايات عن اجتياح، وقتل غير مباشر بالتجويع ثم الاقتتال الداخلي بسبب عدم وجود لقمة العيش، ثم قتلهم ضمن خطة الاحتلال.

والثلاثاء، أعلنت منظمة المطبخ المركزي العالمي تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية في غزة، معربة عن شعورها “بالصدمة” لمقتل 7 من فريقها بغارة على قافلتهم “رغم التنسيق مع جيش الاحتلال”، وهو ما قوبل بإدانات عربية ودولية.

وتقيد إسرائيل إدخال المساعدات برا إلى غزة، مما أدى إلى شح في إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وأوجد مجاعة بدأت تحصد أرواح أطفال ومسنين في القطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم حوالي مليوني نازح جراء الحرب، وتحاصره إسرائيل منذ 17 عامًا.

وتواصل إسرائيل حربها المدمرة على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.

المصدر : الجزيرة مباشر