هيئة البث الإسرائيلية: واشنطن أبلغت تل أبيب شروط عدم استخدام الفيتو ضد اجتياح رفح

“قال كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية أشياء صعبة”

من آثار الغارات الإسرائيلية على رفح (الأناضول)

قالت القناة (12) العبرية الخاصة، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة رفضت خطة إسرائيلية لإخلاء الفلسطينيين من رفح جنوبي قطاع غزة تمهيدًا لاجتياحها.

وحسب القناة، ناقش مسؤولون أمريكيون بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، مساء الاثنين، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، المقترحات البديلة للإدارة الأمريكية للعمل العسكري الإسرائيلي في رفح، ضمن مكالمة فيديو.

وأضافت أن المكالمة استمرت نحو ساعتين، وحضرها ممثلون إسرائيليون آخرون، بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن مايك هرتسوغ، كما شارك من الجانب الأمريكي ممثلون عن البنتاغون.

أشياء صعبة قيلت

وتابعت “في نهاية الاجتماع صدر بيان مقتضب مشترك باسم البيت الأبيض، ستأخذ بموجبه إسرائيل في الاعتبار المخاوف الأمريكية بشأن العملية في رفح، ولكن في الاجتماع نفسه قال كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية أشياء صعبة”.

وخلال الاجتماع، قال سوليفان للإسرائيليين “أنتم على وشك أن تكونوا مسؤولين عن أزمة مجاعة في القرن الحادي والعشرين، وهذا ليس مقبولًا”، وأضاف “خطة الإخلاء التي قدمتموها حتى الآن ليست مثيرة للإعجاب ولا قابلة للتطبيق”.

من جانبه، قال بلينكن ساخرًا للإسرائيليين خلال الاجتماع “وفقًا لوتيرة عملكم في إدخال المساعدات الإنسانية، سيستمر الأمر 4 أشهر لإخلاء رفح”.

أما الوزير الإسرائيلي دريمر فقال “لا يمكن تفكيك (حركة المقاومة الإسلامية) حماس دون الدخول إلى رفح، وهذا شرط لا يمكن تجاوزه لتحقيق أهداف الحرب”.

ورد سوليفان “إذا لم تكن هناك خطة منظمة لليوم التالي (للحرب)، فلن يساعدكم شيء على الدفع نحو تفكيك حماس، لا رفح ولا شيء آخر”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (رويترز)

عملية رفح

وحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فإن الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل رسالة مفادها أنها لن تستخدم الفيتو ضدها بشأن عملية رفح. ولكن تكرر مطلبها أن ثمة شروطًا إنسانية يجب استيفاؤها قبل الشروع في عملية كهذه.

وقبل أسبوعين، في مقابلة مع الصحفي الأمريكي دان سينيور، تعهد ديرمر، قبل مغادرته مع الوفد إلى واشنطن، بأن إسرائيل ستصغي إلى أفكار الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتحركات في رفح، لكنها ستشرع في تنفيذ المهمة في المدينة سواء توصلت الدولتان إلى تفاهم بهذا الشأن أم لا.

وقال ديرمر “إن ذلك سيحدث حتى لو اضطرت إسرائيل إلى خوض المعركة بمفردها، وحتى لو أدار العالم كله ظهره لإسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة. نحن نعتزم القتال حتى ننتصر في المعركة”.

وأضاف أن المسؤولين “واثقون تمامًا من أن القدرة على العمل في رفح متوفرة بشكل فعال، سواء من الناحية العسكرية أو الإنسانية”.

ويتمحور الجدل الرئيسي بين إسرائيل والولايات المتحدة حول المدة التي ستستغرقها عملية إجلاء مليون شخص من مدينة رفح، هل هي أسابيع أم أشهر.

وباستثناء الوفد الذي سيسافر إلى الولايات المتحدة في الأسبوع المقبل، من المتوقع عقد اجتماعات ومناقشات إضافية بشأن هذا الموضوع. ولم يحدد المسؤولون الإسرائيليون موعدًا للشروع في إجلاء المدنيين من مدينة رفح.

والاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن على بلاده اجتياح مدينة رفح بموافقة الولايات المتحدة أو بدونها.

وكان العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة قد طلبت من إسرائيل عدم القيام بأي عمل عسكري في رفح دون ضمان إجلاء آمن لأكثر من مليون مدني فلسطيني.

وأكدت الولايات المتحدة مرارًا، في الأسابيع الأخيرة، أن إسرائيل لم تقدم أي خطة موثوقة بشأن إجلاء المدنيين من رفح.

وأجبرت إسرائيل، التي قتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين في حربها المدمرة على قطاع غزة، معظم الفلسطينيين في شمالي القطاع ووسطه على النزوح إلى مدينة رفح المحاذية لمصر.

المصدر : الأناضول + هيئة البث الإسرائيلي