“أوبن آرمز” تعلّق نشاطها في غزة ومنظمات دولية تؤكد استحالة العمل داخل القطاع
أوبن آرمز أدخلت مع المطبخ المركزي العالمي أول سفينة مساعدات إلى غزة عبر قبرص

أعلنت منظمة (أوبن آرمز) الإسبانية غير الحكومية التي أدخلت بالتعاون مع منظمة المطبخ المركزي العالمي أول سفينة مساعدات إلى غزة عبر ممر بحري خاص من قبرص، تعليق عملياتها الإنسانية في القطاع.
وأدانت المنظمة التي عادت سفينتها إلى ميناء لارنكا القبرصي الأربعاء، مقتل سبعة من موظفي المطبخ العالمي واصفة ما حدث بأنه “عمل عنيف غير مفهوم”. وكان عمال الإغاثة السبعة يوزعون حمولة ثانية من المواد الغذائية والإمدادات التي وصلت عبر قبرص عندما أصيبت قافلتهم بهجوم يوم الاثنين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقالت منظمة الإغاثة الإسبانية في بيان “مع وصول قارب أوبن آرمز أمس إلى لارنكا في قبرص، تم تعليق المهمة مع المطبخ المركزي العالمي عبر الممر الإنساني إلى قطاع غزة في أعقاب الهجوم الفتاك الذي تعرضت له القافلة”.
وأعربت المنظمة غير الحكومية التي قالت إنها نقلت 200 طن من المواد الغذائية والإمدادات إلى غزة في مارس/آذار، عن حزنها لمقتل العاملين، وطالبت “بإجابات وبالمحاسبة على هذا الهجوم غير المقبول”.
وسبق أن علّقت منظمة المطبخ المركزي العالمي التي أسسها الطاهي الإسباني الأمريكي خوسيه أندريس عملها في غزة، وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط على إسرائيل بشأن معاملتها للمدنيين في غزة.
استحالة العمل في غزة
وجددت منظمات غير حكومية دولية، الخميس، التحذير من استحالة العمل فعليًّا في قطاع غزة جراء هذه الحرب التي ترقى في نظر رئيسة منظمة أطباء بلا حدود “إلى مستوى الإبادة الجماعية”.
وعقد ممثلون للعديد من المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة (أطباء بلا حدود، أوكسفام، أطباء العالم، منظمة أنقذوا الأطفال) مؤتمرا صحفيا عبر الإنترنت.
وقالت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود في فرنسا إيزابيل ديفورني، إن استهداف عمال الإغاثة “ليس مفاجئًا لأننا شهدنا على مدى 6 أشهر الخيارات التي اتخذتها إسرائيل التي تشنّ حربا ضد سكان محاصرين بالكامل”.
وأضافت المسؤولة في توصيفها للحالة في غزة أن السكان محرومون من الغذاء ويتعرضون لقصف مكثف، وقالت “تصبح غزة تدريجيًّا غير صالحة للحياة البشرية”.

“لا نخطط للمغادرة”
وأكدت أن هذه المنظمات غير الحكومية لا تخطط للمغادرة في هذه المرحلة، حتى لو كان هذا السؤال يطرح “يوميًّا”.
وبيّنت أن “شروط تقديم المساعدة الإنسانية غير مستوفاة، ولكن لن نتوقف عن العمل في غزة”. ويعمل مع منظمة أطباء بلا حدود 300 متعاون فلسطيني، إضافة إلى عدد من الأجانب.
وذكّرت بأن محكمة العدل الدولية دعت إسرائيل إلى “اتخاذ جميع التدابير لمنع الإبادة الجماعية”، وقالت “فعلت إسرائيل حتى الآن العكس، وواصلت منع المساعدات الإنسانية وتدمير بنى تحتية حيوية مثل ما أظهر استهداف عناصر المطبخ المركزي العالمي وتدمير مستشفى الشفاء”.

دول متواطئة
وقالت المسؤولة الأممية إن أي دولة تقدم الدعم العسكري لإسرائيل، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ودول الاتحاد الأوروبي ألمانيا وفرنسا، هي متواطئة أخلاقيا وسياسيا فيما يرقى في نظرنا إلى مستوى الإبادة الجماعية”.
وقال سكوت بول من منظمة أوكسفام التي يعمل بها 26 شخصا في غزة “في حين يعيش سكان شمال القطاع على أقل من علبة فاصوليا فإن المنطقة يجب أن تكون منطقة تحرك ضد مجاعة، لكنها بدلًا من ذلك منطقة حرة لإطلاق النار”.
وأضاف “لقد أثار الهجوم على قافلة المطبخ المركزي العالمي غضبا لم نشهده منذ 6 أشهر، ولكن دعنا نقول: هذا الهجوم ليس حالة شاذة، لقد قُتل بالفعل أكثر من 200 عامل في المجال الإنساني، إنه أمر منهجي، إلا أنه طال هذا الأسبوع عاملين دوليين”.