الجيش الإسرائيلي يعلن نتائج التحقيق في مقتل عمال الإغاثة و”المطبخ العالمي” يرد
“كان بالإمكان منع وقوع الحادث”

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، أنه كان يستهدف “مسلحا من حماس” عندما قتل سبعة عاملين إنسانيين في قطاع غزة، وأقرّ بأنه اقترف سلسلة “أخطاء فادحة” وانتهاكات لقوانينه الخاصة.
وخلص تحقيق إسرائيلي في مقتل سبعة من موظفي الإغاثة بغارة جوية في غزة هذا الأسبوع، إلى ارتكاب أخطاء جسيمة وانتهاكات للإجراءات من جانب الجيش، وهو ما أدى إلى إقالة ضابطين وتوبيخ قادة كبار رسميًّا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن التحقيق في مقتل موظفي الإغاثة بغارة جوية إسرائيلية خلص إلى حدوث خطأ في تحديد الهوية، وأخطاء في اتخاذ القرار، وهجوم يخالف الإجراءات القياسية للعمليات.
وأشار التحقيق إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقدت خطأً أنها تقصف مركبات تقلّ مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عندما قصفت الطائرة المسيّرة السيارات الثلاث التابعة لمنظمة المطبخ العالمي، لكن الإجراءات المتبعة في العمليات “انتهكت”، على حد قوله.
وقُتل العاملون السبعة بثلاث غارات خلال أربع دقائق بمسيّرة إسرائيلية، عندما كانوا يفرّون من سيارة إلى أخرى، وفق ما قال الجيش الذي أشار إلى “خطأ عملياتي في تقييم الوضع” بعد رصد مسلح يشتبه في أنه من حركة حماس.

كان بالإمكان عدم وقوع الحادث
وتشير استنتاجات التحقيق إلى أنه كان بالإمكان عدم وقوع الحادث، لكن الجهات التي وافقت على الهجوم كانت مقتنعة بأنها “تستهدف عناصر حمساوية مسلحة، دون نشطاء المنظمة الإغاثية”، بحسب البيان.
وأضاف: “إن استهداف سيارات المساعدات عبارة عن خطأ جسيم نجم عن خلل خطير يعود إلى التعرف الخاطئ، وإلى الخطأ في اتخاذ القرارات وشن هجوم بصورة تتعارض مع أوامر وتعليمات إطلاق النار”.
وأثار القصف الإسرائيلي لموظفي الإغاثة ردودًا غاضبة في فلسطين وجميع أنحاء العالم، وصدرت بيانات شجب ورفض من شخصيات ومنظمات دولية وأممية، وطالبت دول إسرائيل بتوضيح وتقديم تفسير لما حدث.
لجنة تحقيق مستقلة
وتعليقًا، على التقرير الإسرائيلي، طالبت منظمة المطبخ المركزي العالمي بلجنة تحقيق مستقلة وقالت “بدون تغيير منهجي، سيكون هناك المزيد من الإخفاقات العسكرية، والمزيد من الاعتذارات، والمزيد من الأسر الحزينة”.
وقالت “لقد اعترف الجيش الإسرائيلي بمسؤوليته وأخطائه القاتلة في الهجوم المميت على قافلتنا في غزة، كما أنها تتخذ إجراءات تأديبية ضد المسؤولين وهذه خطوات مهمة إلى الأمام”.
وأضاف البيان “ومع ذلك، فمن الواضح أيضًا من التحقيق الأولي أن الجيش الإسرائيلي استخدم القوة المميتة دون النظر إلى بروتوكولاته وتسلسل قيادته وقواعد الاشتباك الخاصة به”.
وقال “لقد أقر الجيش الإسرائيلي بأن فرقنا اتبعت جميع إجراءات الاتصالات المناسبة. فشل مقطع الفيديو الخاص بالجيش الإسرائيلي في إظهار أي سبب لإطلاق النار على قافلة أفرادنا، التي لم تكن تحمل أي أسلحة ولم تشكل أي تهديد”.
شعور بالصدمة
ويوم الثلاثاء، أعلنت منظمة المطبخ المركزي العالمي تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية لغزة، معربة عن شعورها “بالصدمة” لمقتل 7 من فريقها بغارة على قافلتهم رغم التنسيق مع جيش الاحتلال.
وتقيد إسرائيل إدخال المساعدات برًّا إلى غزة؛ مما أدى إلى شحّ في إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وأوجد مجاعة بدأت تحصد أرواح أطفال ومسنّين في القطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم حوالي مليوني نازح جراء الحرب، وتحاصره إسرائيل منذ 17 عامًا.
وتواصل إسرائيل حربها المدمّرة على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.