قادة كبار في جيش الاحتلال: انسحابنا من خان يونس ليس بادرة لصفقة تبادل

قال قادة كبار في الجيش الإسرائيلي، الأحد، إن الانسحاب من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، جاء بسبب “الإرهاق القتالي”، وليس كبادرة للترويج لصفقة تبادل أسرى.
ونقلت صحيفة (هآرتس) الخاصة عن القادة العسكريين، الذين فضّلوا عدم الكشف عن أسمائهم، فإن “الجيش يدرك منذ فترة طويلة أن الوجود المستمر للمقاتلين في جنوب القطاع دون التقدم إلى مناطق قتال جديدة يعرّض حياتهم للخطر”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2جولة جديدة من المفاوضات بالقاهرة لبحث وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
- list 2 of 2غالانت يكشف أسباب سحب الجيش الإسرائيلي معظم قواته من جنوب غزة (فيديو)
وبوتيرة يومية، تعلن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قتل وإصابة جنود إسرائيليين وتدمير آليات عسكرية، وتبث مقاطع “فيديو” توثق بعض عملياتها.
وقال القادة إن خروج قوات الجيش الإسرائيلي من جنوب قطاع غزة يأتي أيضًا بسبب “استنفاد القدرات القتالية والاستخباراتية في المنطقة، وليس كخطوة لبناء الثقة تمهيدًا لمغادرة الوفد المفاوض إلى القاهرة في محاولة للترويج للصفقة”.
وفي وقت سابق الأحد، غادر الوفد المفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة، لاستكمال مباحثات صفقة تبادل أسرى مع حركة (حماس)، بحسب هيئة البث الرسمية.
وبحسب الصحيفة، أشار القادة إلى أن الانسحاب جاء بناء على اعتبارات عملياتية فقط تتوافق مع الواقع الأمني على الأرض.
وقالوا إن “الانسحاب لم يكن تنفيذًا لطلب أمريكي، حيث من المتوقع أن تركز القوات من الآن فصاعدًا على غارات مفاجئة في المنطقة (جنوبي قطاع غزة)، في حين تستمر العمليات البرية في شمال القطاع”.
وبعد إعلان الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الأحد، انسحابه من مدينة خان يونس، تداولت وسائل إعلام عبرية ودولية تقارير تفيد بأن ذلك جاء خضوعًا للضغوط الأمريكية بضرورة وقف إطلاق النار، وإبرام صفقة تبادل أسرى.
“مهمة رفح”
من جهته، أعلن وزير الدفاع يوآف غالانت، في وقت سابق الأحد، أن خروج قوات الجيش من خان يونس يهدف إلى التحضير لـ”مهمة رفح”.
وتصر إسرائيل على اجتياح رفح بدعوى أنها لن تستطيع الانتصار في الحرب على غزة دون ذلك، رغم تحذيرات دولية من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى وقوع مجازر في صفوف كثير من المدنيين.
وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 2023، بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياح خان يونس، على أمل استعادة الأسرى الإسرائيليين لدى (حماس)، لكنه خرج من المدينة دون أن يحقق هدفه.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه لم يتبقَ في قطاع غزة سوى لواء واحد فقط، هو لواء “ناحال”، ويتولى مهمة تأمين الممر الذي أقامه الجيش لقطع الشمال عن الجنوب، لمنع النازحين من العودة إلى شمالي القطاع.