حماس تدرس مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار ونتنياهو يعلن “تحديد موعد” لاجتياح رفح

حماس تشير إلى استمرار “التعنت” الإسرائيلي

الصليب الأحمر تسليم أسرى
الصليب الأحمر تسليم أسرى في غزة (الأناضول - أرشيفية)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تدرس اقتراح هدنة يشمل الإفراج عن محتجزين لديها مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، عُرض عليها في محادثات القاهرة.

وقالت حماس في بيان صدر صباح اليوم الثلاثاء “خلال جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة، تسلمت حركة حماس الموقف (الإسرائيلي) بعد جهود الوسطاء في مصر وقطر وأمريكا”.

وأضاف بيان حماس “وإذ تُقدر حركة حماس الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء، ومع حرص الحركة على التوصل لاتفاق يضع حدًّا للعدوان على شعبنا، إلا أن الموقف (الإسرائيلي) لا يزال متعنتًا ولم يستجب لأي من مطالب شعبنا ومقاومتنا”.

وأكدت حماس في بيانها أنها تدرس المقترح المقدم بكل مسؤولية وطنية، وستبلغ الوسطاء بردّها عند الانتهاء من ذلك.

ضغوط متواصلة من ذوي الأسرى الإسرائيليين للتوصل لصفقة تطلق سراحهم
ضغوط متواصلة من ذوي الأسرى الإسرائيليين للتوصل إلى صفقة تطلق سراحهم (رويترز)

مقترح جديد من 3 مراحل

وفي حين شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على أنه التوقيت المناسب لإبرام صفقة مع دخول الحرب في غزة شهرها السابع، قالت مصادر للجزيرة ليلة الثلاثاء إن الوسطاء عرضوا مقترحا جديدا في جولة المفاوضات الأخيرة بالقاهرة لوقف إطلاق النار في غزة على ثلاث مراحل تستمر ستة أسابيع.

وذكرت أن المرحلة الأولى تضمن عودة النازحين المدنيين غير المسلحين إلى شمال القطاع دون تحديد أعدادهم، كما تضمن قبول إسرائيل فتح شارعي الرشيد وصلاح الدين وتمركز قواتها على بعد 500 متر منهما.

وقالت إن هذه المرحلة تضمن أيضا إدخال 500 شاحنة مساعدات يوميًّا إلى قطاع غزة، بما في ذلك الشمال، كما تضمن إفراج إسرائيل عن 900 أسير فلسطيني، بينهم 100 من ذوي الأحكام المؤبدة مقابل الإفراج عن 40 أسيرا إسرائيليا حيا من كل الفئات.

أما المرحلة الثانية فتتضمن إطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين والانتهاء من مفاوضات العودة للهدوء المستدام. ولم يتضمن المقترح عدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في هذه المرحلة ولا انسحاب إسرائيل. وتتضمن المرحلة الثالثة الإفراج عن جثث الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.

“شن هجوم على رفح”

وفي حين ما زالت المفاوضات جارية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم تحديد موعد لشن هجوم على رفح لكنه لم يعلنه.

وقال نتنياهو في بيان عبر الفيديو إن “الأمر سيحصل، تم تحديد موعد”، وكرر أن الانتصار على مقاتلي حماس “يتطلب دخول رفح حيث لجأ نحو 1.5 مليون فلسطيني هربًا من معارك أكثر حدة في أنحاء أخرى من القطاع”.

ويثير احتمال شنّ إسرائيل هجوما بريا على رفح مخاوف عالمية، وخاصة في الولايات المتحدة التي أكدت أمس الاثنين أنها لا تزال ترفض عملية إسرائيلية واسعة النطاق في المدينة.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر لصحفيين قائلا “أبلغنا إسرائيل بوضوح اعتقادنا أن اجتياحا واسع النطاق لرفح سيكون له تأثير ضار هائل على المدنيين، وأنه سيضر في نهاية المطاف بأمن إسرائيل”.

مظاهرات في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الأسرى لدى فصائل المقاومة في غزة (رويترز)

ودعا العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والفرنسي إيمانويل ماكرون في مقالة رأي نشرت أمس الاثنين في أربع صحف يومية هي (لو موند) الفرنسية و(واشنطن بوست) الأمريكية و(الرأي) الأردنية والأهرام (المصرية) إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الأسرى، محذّرين إسرائيل من “عواقب خطيرة” لهجوم تعتزم شنّه في رفح.

وحذر القادة الثلاثة من أن الهجوم الذي تعتزم إسرائيل شنّه في رفح “لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والمعاناة، وزيادة مخاطر وعواقب التهجير القسري الجماعي لسكان غزة، ويهدد بالتصعيد الإقليمي”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية