هل كانت “7 أكتوبر” تدبيرا محكما؟ وكيف ستنتهي الحرب؟ فهمي هويدي يجيب (فيديو)

“لا تحرُّر بالمجان” ولا بد من “الصبر الاستراتيجي في المفاوضات وفي ساحة القتال”

رفض المفكر المصري فهمي هويدي وصف عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي هاجمت فيها المقاومة إسرائيل وأسرت عددا من جنودها، بأنها قفزة في الظلام، واعتبر أنها “تدبير محكم”.

وفي حوار مع الجزيرة مباشر، الأحد، قال هويدي إن “عالم ما بعد سبعة أكتوبر لا بد أن يختلف”، معتبرًا أنه حينما تستمر الحرب مدة ستة أشهر، والمقاومة (الفلسطينية) تواصل الرد والهجوم، وتصر على مواقفها، “فهذا لا يعني أنها قفزت في الظلام”.

“لا تحرُّر بالمجان”

وأكد أن المقاومة “دخلت المعركة مستعدة، ليس فقط للاشتباك ولكن ذهنيا وعسكريا وثقافيا”، أما بالنسبة للأثمان التي يدفعها الشعب الفلسطيني “فهذه مسألة ليست سهلة ولا نستطيع أن نرى أن العالم كله يتغير ولا تتغير المعايير أو النظرة لما جرى”، وفقًا لهويدي.

وأكد أن “الأثمان طبيعية في قضايا مصيرية تتعلق بكرامة الوطن والمواطنين”.

وأشار إلى أنه ليس هناك تحرر مجاني، مضيفا “هناك شعب يناضل منذ 75 عامًا في رحلة مضنية تخللتها انتفاضات متعددة، تسجل في كل مرحلة طورا من الأطوار بلغ ذروته في 7 أكتوبر”.

كيف ستنتهي الحرب؟

وعلق هويدي على نهاية الحرب، وقال “إن النصر بمعنى الحسم بالضربة القاضية يتعذّر في ظل موازين القوى الحالية”.

وأشار إلى أن “الولايات المتحدة وبرغم كل ما تقوله من كلام معسول يجعلنا ننتشي بموقفها، ستظل مع إسرائيل”.

وأضاف “هناك حسم بالنقاط وبالتراكم وبالإصرار وهذه مسألة تستغرق وقتًا، وأنا أظن أن عالم ما بعد 7 أكتوبر سيشهد الكثير من المتغيرات”.

“الصبر الاستراتيجي”

وتابع “إذا رصدنا ما حدث من تغيير بعد 7 أكتوبر سيجعلنا لا ننجر إلى أساليب وحيل وأفخاخ ما قبل 6 أكتوبر، وعلينا أن نتعلم من دروس الماضي”.

وأشار إلى أهمية المزيد من الصبر ومن تسجيل النقاط “وما يسمى بالصبر الاستراتيجي سواء في المفاوضات أو في ساحة القتال”.

المصدر : الجزيرة مباشر