بأغلبية كبيرة.. الأمم المتحدة تتبنى قرارا يدعم طلب العضوية الكاملة لفلسطين

مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور (الفرنسية)

صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية العاشرة، الجمعة، لصالح مشروع قرار يدعم طلب فلسطين الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة، ويوصي مجلس الأمن الدولي بإعادة النظر في الطلب، ويحدد طرائق لإعمال حقوق وامتيازات إضافية تتعلق بمشاركة فلسطين بالأمم المتحدة.

وصوّت لصالح القرار 143 دولة، وعارضته 9، وامتنعت 25 دولة عن التصويت، وفق موقع المنظمة الأممية الإلكتروني.

وأكد القرار، المقدم من المجموعة العربية وعدد من الدول الأخرى، أن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقًا للمادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، و”ينبغي بالتالي قبولها عضوًا” في المنظمة.

كما أوصى القرار مجلس الأمن الدولي بأن يعيد النظر بشكل إيجابي في هذه المسألة.

وتقرر الجمعية العامة، وفق القرار، على أساس استثنائي ودون أن يشكل ذلك سابقة، اعتماد طرائق عدة تتعلق بمشاركة دولة فلسطين في دورات الجمعية العامة وأعمالها، والمؤتمرات الدولية التي تعقد تحت رعايتها وسائر أجهزة الأمم المتحدة.

وجدد القرار تأكيده حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك أن تكون له دولته المستقلة، وهي فلسطين.

ودعا القرار المجتمع الدولي إلى بذل جهود متجددة ومنسقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، والتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وسلمية لقضية فلسطين والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأعرب القرار، الذي شاركت في رعايته تركيا إلى جانب ما يقرب من 80 دولة عضو، عن “الأسف والقلق العميقين” بشأن استخدام الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 18 إبريل/نيسان الماضي.

صوّت لصالح القرار 143 دولة، وعارضته 9، وامتنعت 25 دولة عن التصويت (الفرنسية)

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور “لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، وفي كثير من الأحيان في ظروف مأسوية، ولكن لا شيء يمكن مقارنته بما يعيشه شعبي اليوم”.

وأضاف “لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، لكن لم يسبق لي أن وقفت من أجل تصويت أكثر أهمية من هذا اليوم التاريخي”.

من جهته قال مندوب الإمارات محمد عيسى أبو شهاب باسم الدول العربية إن هذا القرار “سيترك أثرًا مهمًا على مستقبل الشعب الفلسطيني”، رغم أنه “لا يمثل في حد ذاته إنصافًا لدولة فلسطين لأنها وإن منحت حقوقًا إضافية، ستبقى دولة مراقبة لا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة أو الترشح لهيئات الأمم المتحدة”.

ورغم أن هذه الإجراءات رمزية إلى حد كبير، فإن إسرائيل التي ترفض حكومتها حل الدولتين، استهجنت القرار.

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تصويت الأمم المتحدة على عضوية فلسطين يكافئ “العنف”.

كما أبدت الولايات المتحدة التي صوّتت ضد القرار، تحفظاتها عن هذه المبادرة.

وقال المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نايت إيفانز إن الأمريكيين لا يزالون يعتبرون أن “تدابير آحادية في الأمم المتحدة وعلى الأرض” لن تتيح التقدم نحو سلام دائم وحل الدولتين.

المصدر : وكالات