محادثات الهدنة تنتهي دون اتفاق.. مصر تدعو إلى “المرونة” وحماس: “الكرة في ملعب إسرائيل”

شكري يؤكد لبلينكن ضرورة التوصل إلى هدنة في غزة “بأسرع وقت”

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره المصري سامح شكري (الفرنسية)

شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اتصال مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة “بأسرع وقت”، مؤكدًا أخطار الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوبي القطاع المحاصَر.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه شكري من بلينكن، وفق بيان للخارجية المصرية، بعد ساعات من مغادرة وفدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل القاهرة، دون تقدّم في مفاوضات الهدنة وصفقة تبادل الأسرى.

وتركزت مباحثات شكري وبلينكن خلال الاتصال على مستجدات الأوضاع الأمنية والإنسانية في رفح، والمرحلة الدقيقة التي تمر بها المفاوضات الجارية في القاهرة للتوصل إلى هدنة تسمح بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ضرورة إبداء المرونة

وبحسب البيان المصري، اتفق الوزيران على أهمية حث الأطراف على إبداء “المرونة” وبذل الجهود اللازمة للتوصل إلى اتفاق هدنة.

وجدد شكري لبلينكن، التأكيد على أخطار العمليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة رفح الفلسطينية، وما ستسفر عنه من تداعيات إنسانية كارثية، وعواقب أمنية على استقرار وأمن المنطقة، وأفاد البيان المصري بأن وزير الخارجية الأمريكي اتفق مع نظيره المصري في هذا الأمر.

وناقش شكري مع بلينكن تداعيات العمليات العسكرية وسيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، والأخطار المستقبلية لاستمرار هذا الوضع بحسب البيان.

واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق عن كثب لمواصلة دفع الأطراف للتوصل إلى هدنة شاملة في غزة، ووضع حد للأزمة الإنسانية في القطاع.

(الجيش الإسرائيلي)
آليات للجيش الإسرائيلي في معبر رفح (الفرنسية)

مفاوضات القاهرة

والثلاثاء، بدأت الجولة الحالية من المفاوضات بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، السيطرة العملياتية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر غداة بدء عملية عسكرية برفح، وتوجيهه تحذيرات إلى 100 ألف فلسطيني لإخلاء شرق المدينة قسرًا.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد أكد أمس لرويترز، أن الجولة الحالية من المفاوضات في القاهرة التي تستهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين انتهت دون حسم واضح للخلافات، وأن إسرائيل قدمت للوسطاء تحفظاتها على مقترح حماس، وأضاف أن إسرائيل ستمضي قدما في عمليتها في رفح كما هو مزمع.

“الكرة في ملعب إسرائيل”

وأعلنت حماس فجر الجمعة بعد مغادرة وفدها مصر أن “الكرة بالكامل في ملعب إسرائيل” للتوصل إلى اتفاق هدنة. وقالت في بيان إلى الفصائل الفلسطينية “عمليًّا الاحتلال رفض المقترح المقدم من الوسطاء ووضع عليه اعتراضات في عدة قضايا مركزية. موقفنا هو التمسك بالموقف الوطني الذي وافق على مقترح الوسطاء الأخير. بناءً عليه فالكرة الآن لدى الاحتلال بشكل كامل”.

وقال البيت الأبيض إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز الذي شارك بشكل كبير في المحادثات وكان حاضرا في القاهرة والقدس هذا الأسبوع، سيعود إلى الولايات المتحدة اليوم الجمعة.

وذكر ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن ما زالت تتواصل مع إسرائيل بشأن تعديلات في مقترح لوقف إطلاق النار، مضيفًا أن العمل على وضع اللمسات النهائية على نص اتفاق “بالغ الصعوبة”.

وكانت حركة حماس قد وافقت الاثنين على مقترح هدنة عرضه الوسطاء، إلا أن إسرائيل قالت إن هذا الطرح “بعيد جدا” عن مطالبها، وكررت معارضتها وقفًا نهائيًّا لإطلاق النار ما “لم تهزم” حماس.

وبعد ساعات من إعلان حماس موافقتها، بدأت القوات الإسرائيلية عملية برية في رفح بأقصى جنوب القطاع. وتتهم حماس إسرائيل بالمسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات