إسرائيل توسع عملياتها في رفح وتأمر بإجلاء الفلسطينيين

نازحون يغادرون رفح (رويترز)

قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الجيش أصدر اليوم السبت أوامر للسكان في المزيد من مناطق مدينة رفح بقطاع غزة بالجلاء والتوجه إلى منطقة المواصي.

وحدد المتحدث باسم جيش الاحتلال عبر صورتين نشرهما على حسابه، دعوة لإخلاء مناطق جباليا وأحياء السلام والنور وتل الزعتر ومشروع بيت لاهيا ومعسكر جباليا وعزبة ملين والروضة، والنزهة، والجرن، والنهضة، والزهور، والتوجه فورًا إلى غرب مدينة غزة.

كما دعا سكان مخيمي رفح والشابورة وأحياء الإداري والجنينة وخربة العدس في بلوكات: 6-9, 17, 25-27, 31، لإخلائها والتوجه فورًا إلى المواصي.

ويتضح من الصورة أن جيش الاحتلال يريد تجميع النازحين في رفح بمنطقة المواصي الواقعة على الشريط الساحلي للبحر المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كلم وبعمق كيلومتر واحد، من دير البلح شمالا، مرورًا بمحافظة خان يونس جنوبًا، وحتى بدايات رفح أقصى الجنوب.

وتعد المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.

كارثة إنسانية هائلة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر أمس الجمعة من أن هجوما بريا إسرائيليا على رفح سيؤدي إلى “كارثة إنسانية هائلة”.

وقال غوتيريش إن “هجوما بريا واسع النطاق في رفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تصورها ويوقف جهودنا لدعم الناس مع اقتراب المجاعة”.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 30 ألف شخص يفرون “يوميا” من رفح إلى أماكن أخرى يسودها الدمار.

وقال رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة جورجيوس بتروبولوس “تأثّر بأمر الإخلاء الأخير الذي أصدرته الحكومة الإسرائيلية والمرتبط بالعملية العسكرية في غزة حتى الآن 110 آلاف شخص أو أكثر نزحوا شمالًا”.

نزحوا 6 مرات

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الدوري للأمم المتحدة في جنيف أن “معظم هؤلاء الأشخاص اضطروا إلى النزوح 5 أو 6 مرات” منذ بداية الحرب. بعضهم توجه إلى خان يونس المدمرة على بعد كيلومترات قليلة إلى الشمال، وكان آخرون يتساءلون إلى أين يذهبون؟

وتعد رفح آخر ملاذ للنازحين بقطاع غزة، وأعلنت إسرائيل الثلاثاء الماضي اجتياح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري بين غزة ومصر، ضمن ما تزعم أنه عملية محدودة النطاق متواصلة في رفح منذ الاثنين، شملت توغلات برية وغارات جوية وقصفًا مدفعيًّا.

وتشنّ إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حربا مدمّرة على قطاع غزة، خلّفت 34943 شهيدا و78572 مصابا معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة.

المصدر : وكالات