تفاعل واسع مع غلاف مجلة أمريكية شهيرة سلّط الضوء على الحراك الطلابي الداعم لغزة

تضمّن الرسم الكاريكاتوري خريجة مكبَّلة بوثاق الشرطة والبسمة تكسو وجهها

مخيم الاحتجاج في جامعة كولومبيا أصبح مصدر إلهام لجامعات عديدة
مخيم الاحتجاج في جامعة كولومبيا أصبح مصدر إلهام لجامعات عديدة (رويترز)

أثار غلاف مجلة (ذا نيويوركر) الأمريكية جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تناول الغلاف الخاص بعدد الأسبوع المقبل حال طلبة الجامعات ومظاهر تخرُّج دفعة 2024، بعد أن سيطرت الاحتجاجات المناصرة لغزة والمطالبة بمقاطعة الشركات والمؤسسات الإسرائيلية على الحرم الجامعي لأعرق المؤسسات التعليمية في أمريكا وعدد من الدول الأوروبية.

وأوضحت المجلة أن غلاف عدد 20 من مايو/أيار جاء ليصور حال الطلبة، قائلة “في أعقاب المظاهرات الطلابية ضد الدمار الذي تلحقه إسرائيل بقطاع غزة التي اجتاحت الكليات هذا العام، قررت بعض مؤسسات التعليم العالي إلغاء أو تعديل حفلات التخرج الخاصة بها”.

وجاء الغلاف المرسوم بريشة رسام الكاريكاتير باري بليت متضمنًا صورة واضحة لعسكرة الجامعات واقتحامها من قِبل قوات الأمن بعدما انقرضت مثل هذه المشاهد منذ ستينيات وسبعينات القرن الماضي.

خريجة مكبَّلة

كما تضمّن الرسم الكاريكاتوري خريجة مكبَّلة بوثاق الشرطة على منصة التخرج والبسمة تكسو وجهها، بعد أن فشلت قوات الشرطة في وقف الاحتجاجات وتفكيك معسكرات الاعتصام في ساحات الجامعات.

وعلّق أستاذ الحقوق في جامعة كولومبيا بسام الخواجة بأن ما يظهر في الغلاف دليل جديد على ارتكاب الجامعات الأمريكية جرائم في حق الطلبة تستحق المحاسبة عليها.

وقال “أصبحت هناك لائحة اتهام لجامعاتنا التي أطلقت العنان للشرطة لاعتقال وضرب طلابنا أثناء الحديث عن سلامة الطلبة”.

وعبّرت الأكاديمية وأستاذة التاريخ أودري تروشكي عن إعجابها بواقعية غلاف (ذا نيويوركر)، وكتبت عبر منصة إكس “سأقوم بتأطير هذا ووضعه في مكتبي بالحرم الجامعي، لأتذكر هذا التحدي للتعليم العالي، والعديد من القادة الذين خذلونا، والقادة القلائل الذين ارتقوا إلى مستوى المناسبة، والطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذين أظهروا الطريق إلى الأمام”.

وأبدت الحقوقية جيرمي أولكر إعجابها بالغلاف أيضًا، وقالت “لا أستطيع التفكير في أي تغطية أفضل لشهر مايو 2024 الذي يُعَد شهر التخرج الجامعي من هذا الغلاف، فهو يمثل تصاعد تدخلات الشرطة العنيفة في المجالات الأكاديمية، والاعتقالات التعسفية لمئات الأكاديميين والعلماء والطلبة المسالمين الذين يرفعون أصواتهم من أجل وقف إطلاق النار في غزة”.

يُذكر أن الحراك داخل الجامعات الأمريكية اندلع عقب قيام طلبة جامعة كولومبيا الشهر الماضي باعتصام تضامني مع قطاع غزة، نصبوا فيه الخيام داخل الحرم الجامعي، وطالبوا بوقف الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة.

كما دعوا إدارة الجامعة إلى قطع علاقاتها مع المحتل الإسرائيلي، ونددوا بموقف رئيسة الجامعة التي سمحت لشرطة نيويورك بدخول الحرم الجامعي واعتقال عدد من الطلبة.

وامتدت المظاهرات إلى عشرات الجامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ثم اتسع الحراك إلى جامعات أخرى في دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، شهدت جميعها مظاهرات داعمة لتلك التي عرفتها الجامعات الأمريكية، ومطالبات بوقف الحرب على غزة ومقاطعة الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية