إسرائيل.. استقالة المسؤول عن “اليوم التالي للحرب”

استقالة المسؤول الإسرائيلي عن "اليوم التالي للحرب" في غزة يورام حامو
استقالة المسؤول الإسرائيلي عن "اليوم التالي للحرب" في غزة يورام حامو (إعلام إسرائيلي)

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأحد، استقالة يورام حامو المسؤول عن السياسة الأمنية والتخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي.

وكشفت الهيئة أن الاستقالة جاءت على خلفية الفشل في اتخاذ قرارات على المستوى السياسي بشأن قضية “اليوم التالي للحرب” في غزة، مشيرة إلى أن يورام حامو هو المسؤول عن التخطيط لذلك اليوم بحكم منصبه.

كما جاءت الاستقالة بسبب معارضة المسؤول الإسرائيلي لعودة العمليات البرية شمالي قطاع غزة، وفقًا لمراسل الجزيرة مباشر.

ومجلس الأمن القومي هو الهيئة المسؤولة عن الشؤون الخارجية والأمن القومي، ومنذ بداية الحرب، ومن بين مهامه أن يقوم بصياغة سياسة الحكومة ورئيس الوزراء بشأن هذه القضية.

وتأتي الاستقالة في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وخاصة التوغل البري في مدينة رفح المكتظة بأكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني، وذلك رغم التحذيرات الدولية والأممية.

ورغم نفي مجلس الأمن القومي وجود أسباب سياسية لاستقالة حامو، قائلًا إن حامو أبلغ رئيس المجلس منذ أشهر برغبته في إنهاء فترة ولايته “لأسباب شخصية لا علاقة لها بالشأن العام”، فإن تداعيات الاستقالة تؤكد أن للقرار أبعادًا سياسية، إذ نقلت إذاعة جيش الاحتلال، بعد نحو ساعتين من استقالة يورام، تصريحًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت قال فيه “كل شخص لديه رأي، لكن إذا لم نتوحد وتواصلت خلافاتنا الداخلية فلن تكون هناك دولة”.

الجيش يتهم الحكومة

كما قال موقع (والّا) الإسرائيلي، اليوم الأحد، إن الجيش يتهم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “بعدم استغلال الإنجازات العملياتية في غزة لتحقيق تقدم سياسي”.

وأضاف الموقع “تقديرات للجيش بأن الإنجازات في غزة قد تتآكل مع تعثر المفاوضات بشأن إعادة المختطفين”.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بعدم الاكتراث بشأن الأسرى في قطاع غزة، مُركّزًا الاهتمام على منصبه السياسي واستمرار الحرب لأطول وقت ممكن.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي (يمين)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يسار” ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي (GPO)

أهداف سياسية لعملية رفح

ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، أمس السبت، تصريحات للرئيس السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، الميجور جنرال جادي شامني، قال فيها إن عملية رفح كانت لأهداف سياسية، مضيفًا “لقد هددوا بأنه إذا لم نتحرك هناك فسوف تنهار الحكومة”.

وقال المسؤول العسكري السابق “إن السؤال الآن هو: متى يجب على رئيس الأركان هرتسي هاليفي أن يضرب على الطاولة وربما في العلن؟ لأن إرسال الجنود إلى المعركة لأغراض سياسية هو تجاوز للخط الأحمر”.

وأمس السبت، تظاهر آلاف الإسرائيليين في مدن عدة للمطالبة بوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل أسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية، وإجراء انتخابات مبكرة.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تُجري الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على القطاع التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام إسرائيلية