تقرير: جيش الاحتلال استخدم 3 أطفال دروعا بشرية خلال اقتحامه مخيم طولكرم

“منذ عام 2000، استخدم جنود الاحتلال 34 طفلًا كدروع بشرية في الضفة وغزة”

جنود جيش الاحتلال خلال مداهمة مخيم نور شمس في طولكرم بالضفة الغربية (رويترز)

قالت “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين” إن الجيش الإسرائيلي استخدم 3 أطفال فلسطينيين “دروعًا بشرية” خلال اقتحامه مخيم طولكرم للاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة في 5 و6 مايو/أيار الجاري.

ونقلت الحركة (أهلية)، في بيان لها، اليوم الأحد، إفادات الأطفال الثلاثة الذين تحدثوا فيها عن ظروف واعتداءات متشابهة خلال استخدامهم “دروعًا بشرية”.

وأوضحوا أن “الجنود أجبروهم على السير أمامهم في بنايات وأزقة المخيم، وتفتيش منازل والطلب من السكان الخروج، وفي حالتين وضع الجنود بنادقهم على كتفي طفلين وأطلقوا الرصاص”، وفق البيان.

العصى السوداء

وقال كريم (13 عامًا) إن حوالي 30 جنديًا إسرائيليًا اقتحموا شقة عائلته السكنية، واحتجزوا أفرادها في غرفة.

وحسب الحركة، فإن “الجنود أرغموه على السير أمامهم داخل الشقة وفتح أبواب الغرف والدخول إليها قبلهم”.

وتابعت “كما اقتادوه إلى درج البناية وكان برفقتهم كلب بوليسي ضخم، وأثناء سيرهم وضع أحد الجنود بندقيته على الكتف الأيمن للطفل، وأطلق رصاصتين نحو إحدى شقق البناية”.

وأضاف كريم “كنت أبكي وارتجف من شدة خوفي، وكلما توسلت للجنود كانوا يصرخون في وجهي ويطلبون مني السكوت”.

ولم يتوقف الأمر عند اتخاذه درعًا بشريًا، إذ قال كريم “3 جنود اعتدوا عليّ بالضرب المبرح بعصي سوداء. ضربوني على أطرافي السفلية وظهري لحوالي 5 دقائق، وكانوا يقولون لي أنني مخرّب”.

رعب ووجع

وفي إفادة أخرى وثقتها الحركة، قال محمد (12 عامًا) “وضع أحد الجنود بندقيته على كتفي، وأطلق عدة رصاصات نحو سقف مطلع درج البناية (التي يسكنها)”.

وأضاف “مكثت معهم حوالي ساعتين. كنت أبكي من شدة الخوف والرعب والوجع، توسلت لهم كثيرًا من دون جدوى، وعند وصولنا إلى الطابق الرابع فتشني الجنود وأرغموني على خلع ملابسي العلوية”.

وتكررت الاعتداءات مع إبراهيم (14 عامًا)، إذ قال “طلبوا مني السير أمامهم في أزقة حي السوالمة بالمخيم، وكانوا يختبئون في الزقاق، ويطلبون مني كشف الطريق”.

“جريمة حرب”

وأكدت المنظمة الحقوقية أن “احتجاز الأطفال كدروع بشرية يعتبر جريمة حرب يرتكبها جيش الاحتلال، ومنذ عام 2000، استخدم جنود الاحتلال 34 طفلًا كدروع بشرية في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وبيّنت “الحركة العالمية” أن القانون الدولي صريح ويحظر بشكل مطلق استخدام المدنيين دروعًا بشرية، أو إجبارهم على تقديم المساعدة المباشرة للعمليات العسكرية، أو استخدامهم لحماية القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة أو الأهداف من الهجمات، كما أشارت إلى أن هذه الممارسة محظورة أيضًا بموجب القانون الإسرائيلي بناء على حكم صدر عام 2005 عن المحكمة العليا الإسرائيلية.

وفي تقرير سابق نشرته بمناسبة يوم الطفل في 5 إبريل/نيسان الماضي، قالت الحركة إنها وثّقت “استشهاد 114 طفلًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 33 منهم منذ بداية العام الجاري”.

وحتى الآن، لم يتوفر تعقيب رسمي إسرائيلي على ما ذكرته الحركة الحقوقية.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربًا على غزة خلّفت أكثر من 113 ألفًا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وبموازاة الحرب على غزة، صعّد جيش الاحتلال ومستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، بما فيها القدس، مما خلّف 498 شهيدًا، ونحو 5 آلاف جريح، و8 آلاف و710 معتقلين، بينهم أكثر من 610 أطفال، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين أحد فروع الائتلاف الدولي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، وهي حركة حقوقية دولية غير حكومية أسست في 1979.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات