غاري لينيكر: ما يحدث بغزة “أسوأ شيء رأيته” وضغوط في بريطانيا لالتزام الصمت (فيديو)

“لا يمكنني أن أظل صامتا تجاه هذه المآسي الفظيعة”

أثار حديث نجم كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، خلال مقابلة مع الإعلامي مهدي حسن، عن تأثره العميق بما يحدث في غزة، ووصفه بأنه “أسوأ ما شاهده في حياته”، موجة واسعة من ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حظيت بمزيج من الإشادة بموقفه الإنساني وتنديد بالقمع الإسرائيلي.

وأكد لينيكر، وهو أيضًا أحد أشهر الإعلاميين في بريطانيا، موقفه المندد بوحشية الاحتلال الإسرائيلي طوال 7 أشهر، بدءًا من العدوان الأخير وصولًا إلى اجتياح رفح.

“أسوأ شيء رأيته في حياتي”

وقال “ما يحدث في غزة هو أسوأ شيء رأيته في حياتي، وهناك الكثير من الضغوط على الشخصيات في بريطانيا لكي يلتزموا الصمت”.

وكشف لينيكر عن تأثره الشديد بالصور المروعة التي يراها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لدرجة أنه يبكي باستمرار، وفق تعبيره. وقال “لا يمكنني أن أظل صامتًا تجاه هذه المآسي الفظيعة”.

وتطرّق لينيكر إلى محاولات إسكات أي صوت مناهض لجرائم إسرائيل، من خلال اتهامات مثل “معاداة السامية” أو “دعم حماس”، مؤكدًا وجود ضغوط داخلية هائلة تُمارَس على الناس لإبقائهم صامتين، لكنه أكد أنه لن يسكت على ما يحدث.

إشادة بموقفه

وتفاعل المدونون بشكل إيجابي مع موقف لينيكر، وأشادوا بجرأته في إظهار موقفه، واستخدام شهرته للدفاع عن القضايا العادلة، مستنكرين صمت مشاهير الرياضة وغيرهم من الشخصيات العامة طيلة 7 أشهر من القتل والدمار في غزة.

وعلّق الصحفي أوين جونز على حديث لينكر، قائلًا “رد فعل غاري لينيكر هو بالضبط ما كانت ستفعله أي شخصية عامة لو رأت الفلسطينيين بصدق بشرًا متساوين. وإلى تلك الشخصيات العامة التي تقرأ التغريدة وتشعر بالعار: هذا بالضبط ما يجب أن تشعر به”.

وكتب الباحث كريس دويل “كل الاحترام لـ’لينيكر’ لتحدثه علانية، معبّرًا عن رد فعل إنساني وصادق للغاية على الفظائع في غزة وقتل الأطفال”.

كما عبّر الناشطون عن قلقهم من الضغوط التي قد يتعرض لها لينيكر من جماعات الضغط الصهيونية، متوقعين حملات لتشويه سمعته وإبعاده عن موقفه.

ورغم استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة لليوم الـ218، فلا يزال المجتمع الدولي عاجزًا عن توفير الحماية اللازمة لسكان القطاع، ودفع الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف آلة حربه التي تسببت في استشهاد 34971 وإصابة 78641 منذ السابع من اكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية