قتلى وجرحى في اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع بالفاشر غربي السودان (فيديو)

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من المحاور بالعاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر، مركز إقليم دارفور بغرب البلاد، لليوم الثالث على التوالي، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال شهود عيان للجزيرة مباشر إن الجيش قصف بالمسيّرات مواقع للدعم السريع بأحياء النزهة والعشرة والأزهري جنوبي الخرطوم، وإن أعمدة دخان تصاعدت من منطقة السوق العربي وسط العاصمة بعد استهداف الجيش بالمدفعية مواقع لقوات الدعم السريع، في حين استهدفت تلك القوات مواقع للجيش بالقيادة العامة وسط الخرطوم.

قتلى وجرحى في اشتباكات بالفاشر

كما أفاد شهود عيان بأن الاشتباكات تجددت بين الجيش وقوات الحركات المسلحة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في الأجزاء الجنوبية والشرقية من الفاشر، بالمدفعية والأسلحة الثقيلة.

وذكر الشهود أن مقاتلة حربية تابعة للجيش أغارت على مواقع للدعم السريع شرق مدينة الفاشر، في حين سُمعت أصوات المضادات الأرضية التابعة لقوات الدعم وهي تحاول التصدي للمقاتلة.

وتقاتل إلى جانب الجيش في الفاشر حركات مسلحة وقعت “اتفاق سلام جوبا” مع الحكومة عام 2020، على رأسها قوات تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم.

والأحد، قالت لجان مقاومة الفاشر (ناشطون) إن المستشفى الجنوبي بالمدينة اكتظ بالجرحى جراء المعارك بالمدينة.

وذكر شهود عيان أن أعمدة الدخان تصاعدت بكثافة في سماء المدينة، مع تحليق مكثف للطيران الحربي.

وأضافوا أن القصف المكثف بالأسلحة الثقيلة والمدفعية أدى إلى سقوط قذائف على عدة أحياء داخل المدينة وتسبب في سقوط قتلى وجرحى بين المواطنين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي في مستشفى الفاشر الجنوبي، الوحيد الذي لا يزال يعمل في المدينة، قوله إن: “المشرحة مليئة عن آخرها بالجثث”.

من جانبها، قالت حركة تحرير السودان بقيادة مناوي، إن قوات الجيش والحركات المسلحة أحرزت تقدما ودحرت قوات الدعم السريع في الفاشر.

وذكرت الحركة، في بيان، أن قوات الجيش والحركات المسلحة والمقاومة الشعبية (متطوعون)، ردعت قوات الدعم السريع في منطقة الميناء البري بالفاشر.

بدوره، أعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) الأحد، أن 27 شخصا قتلوا وأصيب 130 آخرون جراء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الفاشر بولاية شمال دارفور.

وقال المكتب الأممي، في بيان، إن الاشتباكات تجددت بين الجيش والحركات المسلحة، وقوات الدعم السريع، الجمعة، في الأجزاء الشرقية من الفاشر وامتدت إلى أحياء أخرى وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، ونزوح السكان.

تدمير وحدة العناية المكثفة بمستشفى الفاشر

في هذا السياق، قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث إنه تلقى تقريرًا يفيد بمقتل طفلين إثر تدمير وحدة العناية المكثفة بمستشفى الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان للأطفال جراء القصف بالقرب من المستشفى بسبب تجدد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المدينة.

وأشار غريفيث في منشور عبر منصة إكس إلى أن الإمدادات الطبية تنخفض بشكل كبير في مستشفى الفاشر الجنوبي.

وذكر غريفيث أنهم أخبروا جميع الأطراف في السودان بضرورة حماية المدنيين من هذه المذبحة، وأضاف يمكننا الآن أن نتوقع منهم أن يفعلوا ما يتوقعه العالم والقانون الإنساني الدولي.

ولفت غريفيث إلى أن حياة عدد لا يحصى من الناس على المحك، على حد قوله.

والسبت، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن المستشفى الجنوبي (بالفاشر) المدعوم من المنظمة استقبل، الجمعة، 160 مصابًا نتيجة الاقتتال العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأفادت المنظمة بمقتل طفلين وأحد مقدمي الرعاية في وحدة للعناية المكثفة في مستشفى بابكر نهار للأطفال من جراء غارة جوية قرب المنشأة.

ومنذ أوائل إبريل/ نيسان الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي شنت هجمات واسعة على قرى غرب المدينة.

والفاشر هي عاصمة ولاية شمال دارفور، ومركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه، وهي الوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع في نزاعها المسلح مع الجيش السوداني.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية بالبلاد من أصل 18.

ومنذ منتصف إبريل 2023، يخوض الجيش والدعم السريع حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات