الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يواصل قتل طواقمنا ومنع إدخال الوقود “حكم بالإعدام”

“نفذنا مهمات تعادل 24 عاما من العمل في وضع ما قبل الحرب”

فريق من الدفاع المدني وسط الأنقاض إثر قصف إسرائيلي لخان يونس -4 نوفمبر (الفرنسية)

كشفت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، أنها نفّذت 37500 مهمة إنسانية، وهو ما يعادل 24 عامًا من العمل في وضع ما قبل الحرب، مشيرة إلى جهود طواقم الدفاع المدني الإنسانية التي تبذلها في جميع محافظات قطاع غزة.

وقالت في بيان اليوم الثلاثاء “إننا ندخل اليوم في الشهر الثامن بشكل متواصل من حرب الإبادة الجماعية، ولم تتوقف جهود طواقم الدفاع المدني الإنسانية التي نبذلها في جميع محافظات قطاع غزة، وهو ما أدى إلى زيادة تهالك وتلف المركبات والمعدات”.

الاحتلال يستهدف بصورة مباشرة سيارات الإسعاف والمسعفين والدفاع المدني في قطاع غزة
الاحتلال يستهدف بصورة مباشرة سيارات الإسعاف والمسعفين والدفاع المدني في قطاع غزة (رويترز)

69 شهيدًا من طواقم الدفاع المدني

وأشار الدفاع المدني إلى أن الاحتلال يواصل قتل الطواقم ويضعها في دائرة الاستهداف والقتل، وقال “برغم ما تعرضنا له من قتل كوادر الدفاع المدني حيث فقدنا 69 شهيدًا من رجال الدفاع المدني، غير أن الاحتلال لا يأبه بذلك ويواصل في سياسته”.

وعلى صعيد نقص المعدات والمركبات والآليات اللازمة لانتشال الشهداء والمفقودين من تحت أنقاض المنازل والبنايات المدمرة جراء قصف الاحتلال، ذكر  الدفاع المدني أن قوات الاحتلال دمّرت الآليات الثقيلة الضرورية لرفع الأنقاض، وأكد أن الأخطر في هذه المرحلة هو انعدام الوقود بشكل كامل.

وقال إن ذلك تترتب عليه حالة العجز الكبير ويشكل أزمة إنسانية عميقة، وسيؤدي بشكل واضح إلى فقدان آلاف المواطنين حياتهم نتيجة تعذر الوصول إليهم وتعذر إنقاذهم من تحت الركام.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن ذلك يتزامن مع فقدان 10 آلاف لا يزالون تحت أنقاض مئات البنايات المدمرة منذ بدء العدوان وحتى اليوم، ولم تتمكن الطواقم من انتشال جثامينهم، وما زالت هذه الأعداد في ازدياد.

استهداف الأطقم العاملة

وأدان الدفاع المدني استهداف الأطقم الطبية مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، قتل نحو 69 من طواقم الدفاع المدني، واستهدف وأصاب أكثر من 250 منهم، بينهم عشرات عادوا إلى العمل، ومنهم من أصيب أكثر من مرة.

ودعا كل أجهزة الدفاع المدني إلى إدانة هذه الجرائم المستمرة بحق الطواقم في قطاع غزة، وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن قتل واستهداف طواقم الدفاع المدني وطالب بحماية الطواقم التي تقدم الخدمة الإنسانية.

وأكد أن عدم توفر المعدات الثقيلة وتلف مركبات الدفاع المدني، سيسبب أزمة؛ لأن الوسائل الحالية غير كافية لانتشال جثامين آلاف الشهداء، ولأن العمل بهذه الآلية البدائية سيستغرق 6 أعوام، خاصة أن مسؤولين أمميين قدروا أن قصف الاحتلال خلّف ما لا يقل عن 37 مليون طنًّا من الأنقاض والركام في جميع محافظات قطاع غزة.

إسعاف مصابين في مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في النصيرات – 13 مايو (الفرنسية)

انعدام الوقود يهدد العمل

وقال إن صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأممية وعدم إلزام الاحتلال بتزويد قطاع غزة بالوقود، يعني حكمًا بالإعدام على جهاز الدفاع المدني والقضاء على كل جهود الإغاثة والطوارئ والإنقاذ التي يشرف عليها الدفاع المدني.

وجدد البيان التأكيد على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية بتزويد طواقم الدفاع المدني بالوقود اللازم لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية العميقة التي أوجدها الاحتلال الإسرائيلي.

وناشد البيان جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، التدخلَ العاجل والضغط للسماح بإدخال المعدات اللازمة لتمكين الطواقم من إنقاذ حياة المصابين.

كما طالب منظمة الصليب الأحمر الدولي بالضغط على الاحتلال للسماح لطواقم الدفاع المدني بالتدخلات الإنسانية في مناطق العمليات العسكرية التي تصل منها نداءات استغاثة من مواطنين مصابين وعالقين تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة مباشر