محامو تونس يبدؤون إضرابا مفتوحا أمام المحاكم احتجاجا على اقتحام مقرهم (فيديو)

تحرُّك مفاجئ ضد السلطة

في تحرّك مفاجئ ضد السلطة، بدأ المحامون في تونس إضرابًا مفتوحًا، يوم الاثنين، أمام المحاكم احتجاجًا على اقتحام قوات الأمن السبت الماضي دار المحامي بالعاصمة واعتقال المحامية سونيا الدهماني، وذلك بعد تصريحات تلفزيونية لها.

وتباينت الردود بين من يندد باعتقال الدهماني بالقوة، ومن يندد باستغلال الحادثة لأغراض سياسية تضر بمهنة المحاماة.

وقال المحامي أحمد الركروكي، للجزيرة مباشر، إن الإضراب جاء ردًّا على الاعتداء القاسي على مهنة المحاماة في تونس، مشددًا على أن الهدف الرئيسي من الإضراب هو إعادة الاعتبار إلى المهنة، بعيدًا عن التوظيف السياسي للأحداث، وأضاف الركروكي “المحاماة هي رجال قانون يطبقونه ويذعنون له ويدافعون عنه، ومن يخطئ يتحمل مسؤوليته”.

من جانبه، أشار المحامي بشير العلمي، إلى أن ما يحدث هو “عملية توظيف صريحة للمحاماة من أجل معارك سياسية لصالح النظام السابق”، مؤكدًا رفضه وأغلب المحامين لهذه العودة.

“مربعات الدكتاتورية الأولى”

على الجانب الآخر كانت هناك ردود معارضة، أكدت أن الهدف الأكبر من الإضراب هو رفض التدهور الذي وصلت إليه الأمور.

وقال يوسف الباجي، عضو المكتب التنفيذي لجمعية المحامين الشبان، إن مثل هذه الممارسات أعادت تونس “إلى مربعات الدكتاتورية الأولى”، ورفض الأصوات المناهضة لحق المحامين في تقييم المرحلة، متسائلًا: إذا لم يكن للحقوقيين حق تقييم المرحلة، فمن له الحق إذن؟

وأوضح عميد المحامين السابق، شوقي الطبيب، الأسباب القانونية وراء الغضب الذي أشعل الاحتجاجات والإضراب، مؤكدًا أن القانون المنظم لمهنة المحاماة في تونس ينص على أن “مقرات الهيئة الوطنية للمحامين محمية بموجب القانون، ولا يتم اقتحامها أو تفتيشها إلا بحضور ممثلي هياكل مهنة المحاماة”.

كما ندد الطبيب بطريقة الاعتقال والتوقيف من رجال أمن يرتدون زيًّا مدنيًّا، مشددًا على خطورة الواقعة كسابقة.

ودعا العروسي زقير، رئيس فرع تونس للمحامين، إلى وقفة احتجاجية يوم الخميس القادم في جميع فروع البلاد، موضحًا أن الهدف هو استخدام أشكال مختلفة من النضال إلى جانب الإضراب المفتوح.

المصدر : الجزيرة مباشر