وزير الخارجية القطري: عملية إسرائيل في رفح أخّرت مفاوضات الهدنة لكن الوساطة مستمرة

“هناك غموض بشأن كيفية وقف الحرب من الجانب الإسرائيلي”

رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن عملية إسرائيل العسكرية بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة أخّرت مفاوضات الهدنة وتبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرًا إلى استمرار جهود الوساطة رغم تعثّرها.

جاء ذلك خلال حوار صحفي اليوم الثلاثاء، ضمن الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من منتدى قطر الاقتصادي الذي يقام تحت شعار “عالم متغير: اجتياز المجهول”.

تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر
تسليم أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر (وكالة الأناضول)

عملية رفح

وقال وزير الخارجية القطري إن عملية إسرائيل العسكرية في رفح أخّرت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، لكن الدوحة مستمرة في وساطتها رغم تعثرها في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أنه بفضل وساطة قطر تم الإفراج عن 109 من الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، ضمن الهدنة الأولى الوحيدة منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر التي استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر الماضي.

وقال “لا نريد استغلالنا كوسيط، وأوضحنا للجميع أن دورنا يقتصر على الوساطة، والجميع يركز على الوساطة الحالية ووقف الحرب واستعادة الأسرى”. وأشار إلى غموض بشأن كيفية وقف الحرب من الجانب الإسرائيلي.

تحريك مفاوضات الهدنة

في هذا السياق، أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، أن الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بغزة مستمرة، وقال “نعمل على تقييمها ولن نقبل باستغلالنا من أي طرف”.

وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي، ظهر اليوم، “إنهم مستمرون مع الأشقاء بالمنطقة وواشنطن في محاولة تحريك المياه الراكدة بالوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بغزة”.

وأشار المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أنه لا توجد لدى الجانب الإسرائيلي خريطة طريق لإنهاء الحرب على غزة.

وقال إن بلاده تعاملت مع ملف الوساطة بحسن نية وأظهرت التزامها بمبدأ الوساطة لتحقيق السلام، وأضاف “لن نقبل الإساءة من أي طرف”.

وعن استهداف المستوطنين المساعدات الإنسانية للقطاع، اعتبر الأنصاري تلك الخطوة، أمرا لا يمكن السكوت عنه، وهو مدان بشدة، خاصة أن المساعدات متوقفة عن القطاع منذ 9 مايو/أيار الجاري.

وفي رد على سؤال بشأن الدعوة إلى ضرب غزة بقنبلة نووية، أكد الأنصاري أن الدوحة لا تلتفت إلى مزايدات سياسية تخدم فقط كل من يريد إطالة أمد الصراع، بل تعنى بالتصريحات الرسمية الصادرة من الدول.

حماس أفرجت عن مجموعة من الأسرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي
حماس أفرجت عن مجموعة من الأسرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (رويترز)

وساطة قطرية أمريكية مصرية

وتقود قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة وساطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ونجحت في إبرام هدنة بين تل أبيب وحركة حماس، استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأسفرت الهدنة عن تبادل أسرى ومحتجزين بين الطرفين، ودخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، ولم تثمر جهود مماثلة للدول الثلاث في الوصول إلى هدنة جديدة حتى الآن.

وتسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في استشهاد نحو 35 ألفا و173 فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء.

كما أدت إلى إصابة نحو 79 ألفا و61 من الفلسطينيين، بحسب ما أكدت وزارة الصحة في غزة اليوم.

المصدر : الجزيرة مباشر