واشنطن تفرض عقوبات على قائدين بارزين في قوات الدعم السريع

يقودان هجمات على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان

واشنطن حملت الدعم السريع مسؤولية المخاطر التي يتعرض لها نحو مليون سوداني في الفاشر
واشنطن حمّلت الدعم السريع مسؤولية المخاطر التي يتعرض لها نحو مليون سوداني في الفاشر (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على قائد عمليات قوات الدعم السريع عثمان محمد حميد، وقائد الدعم السريع في الفاشر علي يعقوب جبريل.

وأوضح بيان الوزارة الأمريكية أنه تم فرض العقوبات على حميد وجبريل لقيادتهما هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور غربي السودان، التي بدأت الشهر الماضي وتسببت في عشرات الضحايا المدنيين، بما في ذلك الأطفال.

وذكر بيان الخزانة الأمريكية “أن تطويق قوات الدعم السريع للفاشر، عاصمة شمال دارفور، والقتال الأخير بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، أدى إلى تعريض ما يقرب من مليون مدني سوداني للخطر في آخر ملاذ آمن رئيسي في دارفور، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، وزيادة خطر وقوع فظائع جماعية”.

قتال للسيطرة على مزيد من الأراضي

ونقل البيان عن بريان نيلسون، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات قوله “في حين أن الشعب السوداني يواصل المطالبة بإنهاء هذا الصراع، ركز هؤلاء القادة على التوسع إلى جبهات جديدة والقتال من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي”.

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام العقوبات لدعم عملية السلام، والعمل ضد الذين يزيدون من إدامة الصراع من الجانبين.

ولم يصدر تعقيب فوري عن قوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بشأن العقوبات الأمريكية على قائدين بارزين في قواته.

عقوبات أمريكية على أبرز القادة العاملين مع محمد حمدان دقلو
عقوبات أمريكية على أبرز القادة العاملين مع محمد حمدان دقلو (رويترز)

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، فرضت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان عقوبات على القيادي في قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق حميدتي، وقائد الدعم السريع في غرب دارفور عبد الرحمن جمعة، بسبب أعمال العنف والانتهاكات لحقوق الإنسان.

قتال عنيف في مناطق سكنية

تأتي هذه التطورات بعدما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع قتال عنيف في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، فيما تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر.

ومنذ أوائل إبريل/نيسان الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي شنت هجمات واسعة على قرى غرب المدينة.

نزح الآلاف من دارفور تحت وطأة الحرب
نزح الآلاف من دارفور تحت وطأة الحرب (غيتي)

يذكر أن الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وعاصمة إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه، هي المدينة الوحيدة بين مراكز ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع في نزاعها المسلح مع الجيش السوداني.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية في البلاد من أصل 18.

ولقي عشرات الآلاف من السودانيين حتفهم، ونزح الملايين منذ اندلاع الحرب في إبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات