لجنة وزارية إسرائيلية تقر مشروع قانون لتجنيد الحريديم

التيار الديني المتطرف في إسرائيل "الحريديم" يهدد بإسقاط حكومة نتنياهو (منصات التواصل)

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع بالإجماع، اليوم الخميس، على مشروع قانون مثير للجدل بشأن تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم).

ويمهد إقرار مشاريع القوانين في هذه اللجنة لعرضها على الكنيست للتصويت.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن اللجنة صادقت بالإجماع على مشروع قانون التجنيد، رغم موقف المستشارة القانونية للحكومة ميارا غالي بهراف القاضي بوجود عائق قانوني يحول دون تحويل المشروع إلى قانون، بعد أن تم تمريره بالقراءة الأولى في دورة الكنيست السابقة.

وأوضحت أن ميارا ترى أن مشروع القانون يتجاهل متطلبات الجيش الضرورية والمستجدة ولاسيما الحرب المتواصلة على غزة.

ولفتت الهيئة إلى غياب الوزراء من الأحزاب المتدينة عن جلسة اللجنة الوزارية.

الكنيست الإسرائيلي (رويترز)

أعد في عهد الحكومة السابقة

ودفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمشروع القانون، وقال أمس الأربعاء إن المؤسسة الأمنية أعدته في عهد الحكومة السابقة، وقدمه وزير الدفاع آنذاك والوزير بحكومة الحرب حاليا بيني غانتس.

وجرى التصديق حينها على مشروع القانون بالقراءة الأولى في الكنيست، لكن بعد رحيل الحكومة، لم يتم إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.

وقال غانتس، في بيان أمس الأربعاء، إن المشروع لم يعد يصلح لا سيما بعد اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأردف غانتس زعيم حزب الوحدة الوطنية، منتقدا نتنياهو، أن إسرائيل بحاجة إلى جنود، وليس إلى مناورات سياسية تمزق الشعب أثناء الحرب.

وبيّن أن مخطط الخدمة العسكرية والمدنية الذي وافقت عليه الحكومة السابقة أعده جهاز الأمن بوصفه قانونا انتقاليا وأساسا لتطوير مخطط يشمل جميع شرائح الشعب.

ويتضمن مشروع المخطط خفض سن الإعفاء من التجنيد للحريديم إلى 21 عاما (حاليا 26)، ولكن لمدة عامين فقط.

وقالت هيئة البث أمس الأربعاء: وفق المخطط، سيتمكن الشاب المتدين البالغ من العمر 21 عاما من الانضمام إلى نظام الطوارئ والإنقاذ الوطني والحصول على تدريب مهني، ويرتفع سن الإعفاء بعد عامين إلى 22، وبعد ثلاثة أعوام إلى 23.

وأوضحت أن الغرض من التغيير كان السماح للحريديم بالاندماج في سوق العمل، وكذلك زيادة عدد المجندين منهم.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الفرنسية)

تهدد إئتلاف نتنياهو

ومنذ 2017، فشلت الحكومات المتعاقبة في التوصل إلى قانون توافقي بشأن تجنيد الحريديم، بعد أن ألغت المحكمة العليا قانونا شُرّع عام 2015 وقضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية، معتبرة أن الإعفاء يمسّ بـمبدأ المساواة.

ودأب الكنيست على تمديد إعفائهم من الخدمة العسكرية، ومع نهاية مارس/ آذار الماضي، انتهى سريان أمر أصدرته حكومة نتنياهو بتأجيل تطبيق التجنيد الإلزامي للحريديم.

وأصدرت المحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، أمرا يطالب الحكومة بتوضيح سبب عدم تجنيد الحريديم.

ونهاية مارس الماضي، أصدرت المحكمة أمرا مؤقتا بوقف الدعم المالي لطلاب مؤسسات التوراة المطلوب منهم التجنيد.

وفيما تعارض الأحزاب الدينية تجنيد الحريديم، فإن الأحزاب العلمانية والقومية تؤيّده، ما تسبب لنتنياهو بإشكالية تهدد ائتلافه الحاكم.

ويشكل المتدينون اليهود نحو 13% من عدد سكان إسرائيل البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وهم لا يخدمون في الجيش، ويقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.

ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء الحريديم من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.

لكن تخلّفهم عن الخدمة العسكرية بالتزامن مع الحرب المتواصلة على غزة وخسائر جيش الاحتلال الإسرائيلي زاد من حدة الجدل، إذ تطالب أحزاب علمانية المتدينين بالمشاركة في تحمّل أعباء الحرب.

المصدر : الأناضول