هنية: اليوم التالي للحرب تقرره حماس مع باقي الفصائل الفلسطينية (فيديو)

“عملية رفح وتعديل مقترح الوسطاء يضع المفاوضات في مصير مجهول”

قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن شن الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة رفح، واحتلاله المعبر البري والتعديلات التي أدخلها على مقترح الوسطاء يضع المفاوضات في مصير مجهول، وإن اليوم التالي للحرب تقرره (حماس) مع باقي الفصائل الفلسطينية.

وأضاف هنية في كلمة، مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى 76 لنكبة فلسطين، إن الحركة تعاطت بإيجابية مع جهود الوسطاء في مصر وقطر من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ووافقت على مقترح الوسطاء الذي “كان بعلم الإدارة الأمريكية ومتابعتها”.

وتابع أن “الاحتلال (الإسرائيلي) رد على المقترح المذكور باحتلال معبر رفح والسيطرة عليه والبدء الفعلي بالعدوان على منطقة رفح والدخول إلى مخيم جباليا وحي الزيتون في مدينة غزة، كما أنه أدخل تعديلات على المقترح وضعت المفاوضات في طريق مسدود”.

وأكد هنية أن الحركة ستواصل “مساعيها لوقف هذا العدوان الغاشم بكل الطرق والوسائل الممكنة، وإن أي مسعى أو اتفاق يجب أن يضمن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الشامل من كل القطاع وصفقة حقيقية لتبادل الأسرى وعودة النازحين والإعمار ورفع الحصار”.

“الاحتلال لا يأبه لأسراه”

وأوضح أن “سلوك الاحتلال (الإسرائيلي) مع المقترحات المتعددة ليؤكد نواياه المبيتة بالاستمرار بالعدوان والحرب وهو لا يأبه لأسراه ولا لمصيرهم”.

وأشار إلى أن “مراوحة العدو في المكان ومحاولاته المتكررة لقضم موقف فصائل المقاومة ورفض التعاطي مع منهجية المرونة التي أبدتها الحركة خلال الشهور الماضية وإصراره على المضي في احتلال معبر رفح وتوسيع العدوان على رفح وغيرها من المناطق يضع المفاوضات برمتها في مصير مجهول”.

وقال هنية إن تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن الأخيرة “التي ترمي إلى تحميل الحركة مسؤولية توقف مفاوضات وقف العدوان مع علم الإدارة الأمريكية نفسها بالإيجابية التي تحلت بها الحركة والتي انعكست على موقفها الأخير، لتؤكّد من جديد انحياز الموقف الأمريكي إلى العدو، والاستمرار في منحه الغطاء السياسي والدعم العسكري لحرب الإبادة التي يشنّها ضد شعبنا”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (رويترز)

إدارة غزة بعد الحرب

وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، قال هنية إن حركة (حماس) سوف تقرره مع باقي الفصائل الفلسطينية، “مستندة في ذلك إلى المصالح العليا لأهلنا في غزة والتسهيل عليهم في كل ما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب وإلى الرؤية الوطنية الناظمة لوحدة الضفة (الغربية) والقطاع”.

وأشار إلى أن إدارة القطاع بعد الحرب “كان في صلب الحوار الوطني الفلسطيني الذي انعقد في موسكو قبل شهور وفي اللقاء الثنائي مع الإخوة في حركة فتح الذي انعقد مؤخرًا في الصين، وكذلك في اللقاء الذي جمعنا مع الإخوة في قيادة حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية الذي تم مؤخرًا في إسطنبول واللقاءات التي تمت مع الإخوة في التيار الإصلاحي الديمقراطي، وسوف نواصل المشاورات مع جميع الفصائل والشخصيات الفلسطينية”.

المصدر : الجزيرة مباشر