أموال المقاصة.. الكشف عن خلاف جديد بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو

أوقفت إسرائيل تحويل هذه الأموال منذ أكتوبر، وحكومة عباس تفعّل خطة تقشف

نتنياهو سموتريتش
نتنياهو (يمين) سموتريتش (يسار) خلال اجتماع لمجلس الوزراء (رويترز)

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الإدارة الأمريكية طالبت سلطات الاحتلال بتحويل أموال العائدات الضريبية “المقاصة”، التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.

وأضافت الهيئة، مساء الخميس، أن مسؤولين أمريكيين “حذروا من تفاقم الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية وكذلك من تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، من جراء استمرار وزير المالية بتسالئيل سموتريتش في تأخير تحويل تلك العائدات”، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتم بحث هذا الأمر خلال زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك ساليفان.

ومنذ توقيع اتفاق أوسلو، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بتحصيل العائدات الضريبية، ثم تقوم بتحويلها للسلطة الفلسطينية شهريًا، مع اقتطاع 3% منها كأتعاب.

وأوقفت إسرائيل تحويل هذه الأموال منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي رغم المطالبات الدولية بتحويلها.

ما هي أموال المقاصة؟

وأموال المقاصة هي إيرادات الضرائب على السلع المستوردة من الخارج أو من إسرائيل للسوق الفلسطينية، وكانت تقدر بنحو 770 مليون شيكل (220 مليون دولار) شهريًا قبيل بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن “أوساط مقربة” من وزير المالية سموتريتش أنه منع تأخير تحويل الأموال بسبب “الحراك الدبلوماسي والقانوني الذي تقوده السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل في المؤسسات الدولية”.

خطة تقشّف

وتعتمد السلطة الفلسطينية على أموال المقاصة من أجل دفع رواتب موظفيها، ومن دونها لن تكون قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه فاتورة الأجور، وتجاه نفقات المؤسسات الحكومية.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية، قبل يومين، أنها لن تتمكن من صرف سوى 50% من رواتب موظفي القطاع العام، وأعلنت تفعيل خطة تقشف لمواجهة الأزمة المالية، بسبب اقتطاعات إسرائيل من أموال الضرائب، وتدهور المنح الخارجية.

وتصدّرت خطة التقشف، وقف التعيينات الجديدة لعام 2024، باستثناء قطاع التعليم، واعتماد مبدأ التدوير الوظيفي بين الوزارات لتلبية الحاجة إلى موظفين من خلال جلب موظفين من وزارات أخرى.

وابتداء من نوفمبر/تشرين ثاني 2021، عجزت الحكومة الفلسطينية السابقة عن دفع أجر كامل للموظفين العموميين، بسبب اقتطاعات إسرائيل من أموال المقاصة، وتراجع الدعم الخارجي.

المصدر : الأناضول + هيئة البث الإسرائيلي