وزيرة داخلية بريطانيا السابقة تتعرض للإحراج مرتين في يوم واحد بسبب غزة (شاهد)

إحداهما على الهواء والأخرى وسط طلاب كامبردج

أحرج طلاب جامعة كامبردج في بريطانيا، وزير الداخلية السابقة سويلا برافرمان، خلال محاولتها الحديث معهم حول الأوضاع في غزة.

وحاولت الوزيرة استفزاز الطلاب الذين وقفوا قبالتها رافضين الحديث معها، وقالت لهم “أريد معرفة آرائكم وما تحتجون عليه، أنا متحمسة حقا لسماع رسالتكم إلى إسرائيل، مهتمة بسماع رسالتكم إلى حماس، هل تعتقدون أنه يجب إطلاق سراح الرهائن الآن؟”.

ومع تمسك الطلاب بموقفهم وعدم الحديث معها، حاولت أن تستفزهم مرة أخرى، وقالت “لماذا تغطّون وجوهكم؟ هل هو كوفيد أو إجراء صحي؟”، لكن الطلاب لم يحرّكوا ساكنًا وتجاهلوا أسئلتها.

إحراج جديد

ومساء أمس الجمعة، وهي ذات الليلة التي حاولت فيها الوزيرة استفزاز طلاب كامبردج، تعرضت الوزيرة للإحراج مرة أخرى على يد طالبة داعمة لغزة، وذلك على قناة جي بي نيوز البريطانية.

وبدأت الوزيرة سؤالها “ما هي وجهة نظرك بخصوص أحداث السابع من أكتوبر؟”، لتفاجئها الطالبة بثقافتها واطلاعها على تاريخ القضية الفلسطينية.

وقالت الطالبة فيونا لالي “بالتأكيد لم تقم الاعتصامات في الجامعات بسبب السابع من أكتوبر بشكل خاص، فهذا الأسبوع أقيمت عدة مخيمات عبر البلاد للتذكير بذكرى النكبة التي وقعت قبل 76 عامًا، وهي تعني الكارثة، وتشكل رمزًا جسيمًا لما تقوم به إسرائيل طوال الـ76 عامًا الماضية”.

وتابعت “لذلك فإن الأمر لا يتعلق فقط بأحداث السابع من أكتوبر، وأعتقد أن إصراركم على البدء بهذا السياق مضلل تمامًا، نقدّر مبادرتك بزيارة ذلك المخيم اليوم، لكنك وضعت نفسك في موقف محرج”.

واستشهدت الطالبة بقوة الحراك الطلابي الذي تسبب في الإطاحة بالوزيرة، وقالت “فقد كان ذلك (إحراج طلاب كامبردج لها) بمثابة تذكير لي وللكثيرين الذين يتابعون الحدث، بأن الحراك الفلسطيني قد أطاح بك وأن الحراك الفلسطيني يمتلك القدرة للإطاحة بالعديد من الوزراء المحافظين وحكومة المحافظين بأكملها، بل بأي حكومة أو حزب سياسي حاكم يدعم ما تقوم به إسرائيل الآن، الذي يعتبر إبادة جماعية”.

يذكر أن الوزيرة السابقة معروفة بدعمها الشديد لإسرائيل، وسبق أن اتهمت شرطة بلادها بالتحيز للمظاهرات المؤيدة لفلسطين، وهو التصريح الذي أقيلت على إثره.

وتشنّ إسرائيل حربًا مدمّرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، خلّفت حتى اليوم السبت، 35 ألفًا و386 شهيدًا، و79 ألفًا و366 مصابًا، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنّين.

المصدر : الجزيرة مباشر