الاحتلال يحاصر مستشفى العودة شمالي غزة وخروج “كمال عدوان” من الخدمة

حياة المرضى في خطر.. تحذير من شح الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية

الاحتلال يحاصر مستشفى العودة ويمنع الطواقم الطبية من تقديم الخدمات العلاجية (وكالة الأنباء الفلسطينية)

أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في شمال قطاع غزة، الأحد، أن مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع خرج من الخدمة بسبب استهدافه من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الدفاع المدني، في بيان له، إن مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا خرج من الخدمة “في ظل تهديدات الاحتلال واستهدافه”.

وأوضح أن الاحتلال دمر أكثر من 300 منزل في جباليا منذ بدأ عملياته في هذه المنطقة قبل نحو أسبوع أيام، مشيرًا إلى أنه انتشل مئات الشهداء في جباليا ولا يزال آخرون تحت الأنقاض.

وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق قذائفه المدفعية باتجاه مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر ببلدة جباليا شمالي غزة.

محاصرة مستشفى العودة

في السياق، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر طبية، إن قوات الاحتلال تحاصر مستشفى العودة في جباليا شمالي القطاع، ولا يمكن تقديم الخدمات العلاجية للمصابين والمرضى.

وأضافت المصادر، أن مدفعية الاحتلال قصفت المستشفى بعدة قذائف قبل أن تحاصره، وتمنع المواطنين والطواقم الطبية من الدخول إليه أو الخروج منه، ما تسبب بصعوبة تقديم الخدمات العلاجية للمصابين والمرضى. وأفادت مصادر صحفية بأن جيش الاحتلال أعاد تجريف محيط مستشفى العودة.

ويعدّ مستشفى العودة الوحيد الذي يقدم خدمات جراحة العظام والنسائية والتوليد شمال القطاع، إضافة إلى الجراحة العامة والاستقبال والطوارئ، والعيادات التخصصية والأشعة والمختبر.

حياة المرضى بغزة في خطر

بدورها حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، من النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية الضرورية لتقديم خدمات الطوارئ والعمليات والرعاية الأولية داخل قطاع غزة.

وقالت الوزارة في بيان إن العديد من الخدمات أصبح رصيدها صفر في مستشفيات وأماكن تقديم الخدمة في غزة، وهو الأمر “الذي يهدد حياة المرضى بالخطر”.

وطالبت الوزارة كافة المؤسسات الإنسانية والأممية والدولية العمل على توفير الأدوية والمستهلكات الطبية الضرورية وإدخالها في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واحتلاله لكافة معابر قطاع غزة.

أطفال داخل مستشفى كمال عدوان بعد استهدافهم في غارة اسرائيلية
أطفال داخل مستشفى كمال عدوان بعد استهدافهم في غارة اسرائيلية (الأناضول)

وكانت قوات الاحتلال أعلنت في 11 مايو/أيار الجاري بدء هجوم واسع على مدينة جباليا ومخيمها شمال قطاع غزة بعد أن طلبت من السكان إخلاء المنطقة والتوجه نحو غرب مدينة غزة.

ومنذ بدء العدوان، تعمّد الاحتلال تعطيل المنظومة الصحية، باستهداف المستشفيات في القطاع ومنها، مستشفى العودة شمالا، من خلال التهديدات المباشرة بالإغلاق، ومن ثم استهدافه بالقصف المباشر، وتدمير أقسام المبيت وغرف العمليات ومنظومة الطاقة الشمسية ومخازن المياه والسولار ومستودعات الأدوية والغازات الطبية وسيارات النقل والإسعاف والإمداد الطبي التابعة له.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استشهد 3 أطباء جراء استهداف مباشر بالقذائف، وأخرج 50% من قدرة المستشفى عن الخدمة، وفي 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي حاصر الاحتلال المستشفى لمدة 18 يوما، واستشهد 3 من العاملين، وأصيب 12 موظفا من الطواقم الطبية ومتطوعون، واعتقل مدير المستشفى الدكتور أحمد مهنا و3 من الطواقم الطبية.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 35,386 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 79,366 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية