غزة بلا “ثانوية عامة” وعشرات الآلاف من الطلبة يواجهون المجهول (فيديو)

مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تعرضت أكثر من 300 مدرسة وجامعة للقصف والتدمير، وما تبقى منها أصبح مركزًا لإيواء النازحين.

ويشكو طلبة الثانوية العامة من فقدان حقهم في التعليم وأداء الامتحانات التي تؤهلهم لدخول الجامعات وتحقيق آمالهم.

“ما في حياة بدون علم”.. بهذه الكلمات عبّر طالب الثانوية العامة عبد الرحمن أبو عيد عن حزنه لعدم استكمال عامه الدراسي، لكنه يحاول جاهدًا استغلال وقته، قائلًا “أقضي وقتي بكسب الخبرة في المجال الطبي بمستشفى شهداء الأقصى لكي أعالج أبي بعد إصابته خلال الحرب”.

وسردت الطالبة ياسمين أبو سلامة ذكرياتها للجزيرة مباشر، قائلة “إحنا في مثل هذا الوقت، المفروض ندرس ونجهز أنفسنا لتقديم الاختبارات”.

وعبّرت الطالبة نغم وادي عن استيائها الشديد من واقع الحرب والضغط النفسي الذي تعيشه، مشيرة إلى حماسها السابق لتقديم الاختبارات واستكمال حياتها الجامعية، قائلة “حاليًّا لا يوجد أي طموح”.

ورغم حالة النزوح المستمرة، فإن طالبة الفرع العلمي نجوى الزين تُصر على انتزاع حقها في التعليم، قائلة “كنت آخذ كتبي واستكمل الدراسة بمفردي، أحاول النهوض من جديد رغم الألم والحزن”.

ومعبّرة عن حجم المأساة، قالت المعلمة نور قاسم إن الاحتلال هدم حياة الطلبة الدراسية بشكل كامل بعد أن قصف منازلهم وأحرق كتبهم ونسف مدارسهم ولم يتبق لهم شيء، لافتة إلى أن إحدى طالباتها استشهد كل أفراد عائلتها وبقيت هي الناجية الوحيدة.

نازحون يعودون لمدرسة قصفها الاحتلال وهجرهم منها في جباليا شمال غزة
الاحتلال يقصف مدرسة نزح إليها الفلسطينيون في غزة (الجزيرة مباشر) (الجزيرة مباشر)

وأكدت نادية جنيد -مديرة مدرسة خاصة في غزة- أن الهجوم الإسرائيلي أثر سلبًا في جميع جوانب حياة الطلبة، بما في ذلك التعليمية والسلوكية والاجتماعية، مما أدى إلى ظهور مشكلات نفسية متعددة.

من جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن الاحتلال يمارس سياسة التهجير بحق هذا الجيل المهم من أبناء الشعب الفلسطيني، ولن يتمكن أكثر من 40 ألف طالب وطالبة بالثانوية العامة من تقديم الاختبارات في موعدها المحدَّد بسبب الحرب المتواصلة.

وأضاف الثوابتة للجزيرة مباشر أن الحرب على القطاع أسفرت عن استشهاد أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة.

وتابع “الحرب الإسرائيلية دمرت 15 قطاعًا من قطاعات الحياة، وأبرزها قطاع التعليم”.

وأوضح الثوابتة “أكثر من 100 جامعة ومدرسة دُمرت بشكل كامل، وأكثر من 300 مدرسة وجامعة تم تدميرها بشكل بالغ وغير صالحة للدراسة”.

وكشفت وزارة التربية والتعليم أنه كان من المفترَض أن يتقدم 39 ألف طالب وطالبة لامتحانات الثانوية في قطاع غزة الشهر القادم، ومع استحالة التحاقهم بالدورة الأولى من الامتحانات، أعلنت الوزارة التزامها بعقد دورة خاصة لطلبة القطاع في حال انتهاء الحرب الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة مباشر