داء الليشمانيا.. معاناة جديدة تؤرق النازحين شمالي حلب (فيديو)

يواجه سكان مخيم وضاح في مدينة جنديرس شمالي حلب مشاكل صحية كثيرة مع دخول فصل الصيف؛ مما تسبب في انتشار الأمراض الجلدية بين الأهالي.

المخيم الذي يضم متضرري الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا مطلع العام الماضي، تنتشر فيه القمامة ومياه الصرف الصحي، وما ينجم عن ذلك من انبعاث الروائح الكريهة وكثرة الحشرات.

وأوضح عبد الغني مدينو المسؤول في مخيم وضاح للجزيرة مباشر، أن معاناة أهالي المخيم تتمثل في تفشي الأمراض الجلدية مثل مرض الليشمانيا -وهو مرض جلدي معدٍ- والجرب بين السكان، مشيرا إلى أنه مع قدوم فصل الصيف ظهرت حالات كثيرة مصابة بالأمراض الجلدية.

وأرجعت المسنّة أم أحمد أسباب إصابتها وأحفادها بداء الليشمانيا إلى القمامة المنتشرة في كل مكان في المخيم، “هذا كله من الوسخ، صار بيديا، بق دبان، ما حد يشيل الوسخ”، مؤكدة أن مخيم وضاح منسي تماما.

وقال حمود المحمود: “صار لي شهران ونصف بعاني من المرض، ما خليت نوع دواء ما جبته”، مشيرا بحزن إلى جسد طفلته صاحبة الـ6 الأشهر المليء بالحبوب، متسائلا عن الذنب الذي اقترفته طفلته الرضيعة؛ لتصاب بمرض جلدي يسلبها النوم.

الحكة تسلب النوم ليلا

هاشرب ولا اتحمم

وأضاف المحمود للجزيرة مباشر أن الحكة تسلبه النوم ليلا، مشيرا إلى أن انتشار القمامة ومياه الصرف الصحي تسببا في انتشار الأمراض الجلدية مثل الجرب والحكة والليشمانيا.

وناشد المحمود وهو بين طفلتيه الجهات المعنية رفع أكوام القمامة من المخيم، وحل مشكلة الصرف الصحي التي تؤدي إلى انتشار الحشرات المسببة للأمراض الجلدية.

“أنا صار لي 4 -5 أيام ما تحممت” بهذه الكلمات سلط النازح حمود المحمود الضوء على جانب آخر من مشاكل النازحين، وهو نقص المياه الصالحة للشرب، وما يترتب على ذلك من قلة النظافة الشخصية.

وأكد أن قلة المياه خيرت أهالي المخيم ما بين الشرب والاستحمام قائلا “أنا هاشرب ولا اتحمم؟ طبعا هاشرب”، لافتا إلى أن قلة النظافة الشخصية تسببت في انتشار الأمراض الجلدية المعدية بين النازحين.

كما يرى المحمود أن انتشار القمامة ومياه الصرف الصحي فاقم من معاناتهم: “مخيمنا يعاني الأمرين قلة النظافة بسبب عدم شيل القمامة، صار لنا أقل من سنة ما حدا شال القمامة”.

ويصف محمود بدقة كيف يتسبب داء الليشمانيا في حكة مستمرة للأطفال تنتج عنها جروح “يظل يحك حتى يطلع الدم”.

وناشد سكان مخيم وضاح المنظمات الصحية والإنسانية التدخل العاجل لتوفير الرعاية الصحية اللازمة، وتطوير البنية التحتية في المخيم؛ لتحسين الظروف المعيشية والحد من تفشي الأمراض.

المصدر : الجزيرة مباشر