هيئة البث: إسرائيل سلّمت الوسطاء مقترحا جديدا لصفقة تبادل ووقف إطلاق النار

الكابينت يعقد جلسة لبحث بدائل لحكم حماس في اليوم التالي للحرب

إسرائيل تشهد احتجاجات تطالب بإعادة الأسرى عبر التفاوض مع حماس (رويترز)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن تل أبيب سلّمت الوسطاء المصريين والقطريين وثيقة الاقتراح الإسرائيلي لتجديد مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووقف إطلاق النار في غزة.

وذكرت الهيئة الرسمية أن المقترح “بلوره طاقم التفاوض الاسرائيلي وأقرّه كابينت الحرب”، وزعمت أنه “من المنتظر أن تُستأنف المحادثات الأسبوع المقبل في العاصمة القطرية الدوحة”.

وبينما لم تكشف الهيئة عن تفاصيل الاقتراح، لم يصدر كذلك تعقيب فوري من مصر أو قطر أو حماس بشأن المقترح الإسرائيلي حتى الآن.

وأضافت الهيئة “سيعقد هذا الكابينت قريبًا جلسة لبحث البدائل لحكم حماس في إطار مناقشات اليوم التالي (للحرب)”. وأشارت إلى أن “مجلس الأمن القومي يفضل سلطة مدنية تديرها قيادة محلية، مع مسؤولية أمنية إسرائيلية”.

أهالي الأسرى يطالبون بصفقة لإطلاق سراحهم
(رويترز)

والاثنين، نفى القيادي في حماس أسامة حمدان تلقي حركته أي تأكيد من الوسطاء بشأن ادعاء إسرائيل صياغتها صفقة جديدة لتبادل الأسرى، مؤكدًا أنه لا يمكن معالجة القضية قبل الوقف الشامل للعدوان على قطاع غزة.

والسبت، ادّعت هيئة البث أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنيع اجتمع بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم الجمعة الماضي، مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ووزير خارجية قطر الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، وقدّم إليهم مقترحًا جديدًا لصفقة تبادل أسرى صاغه فريق التفاوض الإسرائيلي.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تُجري حماس وإسرائيل منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة التي اندلعت في 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعلى مدى يومين، استضافت القاهرة آخر جولة تفاوض، قبل أن يغادر وفدا حماس وإسرائيل العاصمة المصرية في 9 من مايو/أيار الجاري دون إعلان التوصل إلى اتفاق، رغم قبول الحركة آنذاك مقترحًا قطريًّا مصريًّا، وهو ما رفضته إسرائيل.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبّي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في 6 من مايو، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

ووسط حصار خانق تفرضه إسرائيل على غزة منذ 18 عامًا، وتصعيد لانتهاكاتها بحق المسجد الأقصى، شنت فصائل المقاومة الفلسطينية -بينها حماس والجهاد الإسلامي- هجومًا مباغتًا على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي، أسرت خلاله نحو 240 شخصًا.

ولاحقًا، بادلت الفصائل 105 من هؤلاء الأسرى، وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 117 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارًا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورًا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني في غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر + هيئة البث الإسرائيلي + وكالات