الجنائية الدولية تحذّر من “التهديدات الانتقامية” ضدها

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (غيتي)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الجمعة، تحذيرًا إلى “الأفراد الذين يهدّدون بالانتقام” منها أو من موظفيها، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تشكّل “هجومًا على إدارة العدالة”.

وقال مكتب المدعي العام كريم خان ومقرّه في لاهاي، في بيان نشره على موقع “إكس”، إنه يسعى إلى “الانخراط بشكل بنّاء مع جميع أصحاب المصلحة في كل مرة يكون الحوار متوافقًا مع صلاحياته”.

وأضاف “مع ذلك، فإن هذا الاستقلال وهذا الحياد يتم تقويضهما عندما يهدّد الأفراد باتخاذ إجراءات انتقامية ضد المحكمة أو ضد موظفي المحكمة”، في حال اتخاذ “قرارات” بشأن تحقيقات تقع ضمن صلاحياته.

وحذّر من أن “مثل هذه التهديدات، حتى لو لم يتم تنفيذها، يمكن أن تشكّل هجومًا على إدارة العدالة”، المنوطة بالمحكمة الجنائية الدولية.

وقال إن المحكمة الجنائية الدولية تدعو إلى وضع حدّ “فوري” لـ”محاولات العرقلة أو التخويف أو التأثير بشكل غير مبرّر على مسؤوليها”.

وأوضح المكتب أن “تهديد المحكمة أو موظفيها يعد جريمة ضد إقامة العدل بموجب المادة 70 من نظام روما الأساسي”.

ولم يرغب مكتب خان في أن يحدّد الجهة التي أطلقت هذه التهديدات، وما إذا كانت مرتبطة بإسرائيل والحرب على غزة.

لكن خبيرة قانونية قالت لوكالة الصحافة الفرنسية (رسمية) إنه من المحتمل أن تكون التهديدات مرتبطة “بالتحقيق الجاري في فلسطين”، بالنظر إلى تصريحات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بشأن “تهديدات للسلطة الفلسطينية ردًا على احتمال إصدار مذكرات اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته”.

وقالت غابرييل شليفيكايتي الباحثة في معهد “آسر” للقانون الدولي ومقره في لاهاي: “يمكن تفسير بعض تصريحات المسؤولين الإسرائيليين على أنها تهديد لمسؤولي مكتب المدعي العام بشكل غير مباشر، أو تدخل في التحقيق”.

وأضافت غابرييل أن هذا الأمر لن يكون جريمة بموجب نظام روما الأساسي التأسيسي للمحكمة “فحسب، بل سيكون تجاهلًا صارخًا لسيادة القانون”.

ومؤخرًا، تداول إعلام إسرائيلي تقارير تفيد باحتمال إصدار المحكمة الجنائية مذكرات اعتقال دولية بحق نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، على خلفية ممارسات خلال الحرب على قطاع غزة.

وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة “نيويورك تايمز” إنهم يتوقعون أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكّرات توقيف ضد أعضاء في الحكومة الإسرائيلية وربما نتنياهو نفسه، فيما يتصل بإدارة العمليات العسكرية المدمّرة التي شنّتها إسرائيل في القطاع.

والأربعاء، ذكر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أن احتمال قيام المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه تهم إلى قادة إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة يمثل “خطرًا على الديمقراطيات”، داعيًا حلفاءه إلى “معارضة” ذلك.

وقال نتنياهو إن هدف مذكرات التوقيف بحق قادة إسرائيليين، في حال صدورها، هو “تهديد قادة وجنود إسرائيل وبشكل خاص شل قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات