50 خبيرا أمميا يطالبون بإجراء دولي حاسم لوقف إراقة الدماء في غزة

الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في رفح - 27 مايو (الفرنسية)

طالب نحو 50 خبيرا أمميا في مجال حقوق الإنسان بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات على مخيمات النازحين في رفح، مؤكدين ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع.

وقال الخبراء في بيان، أمس الأربعاء: “ظهرت صور مروعة للدمار والتشريد والموت من رفح، بما فيها تمزيق أطفال رضع وحرق أناس وهم أحياء”.

وأضاف البيان أن “هذه الهجمات الوحشية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتمثل أيضا هجوما على اللياقة الإنسانية وإنسانيتنا المشتركة”.

واستُشهد 46 مواطنا وأصيب العشرات، أغلبهم أطفال ونساء، مساء الأحد الماضي بقصف من طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة تل السلطان شمال غرب رفح، رغم أنها كانت ضمن المناطق التي زعم الاحتلال أنها آمنة.

ويوم الثلاثاء، استُشهد 21 مواطنا وأصيب آخرون، بمجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال بقصفها مخيما للنازحين في منطقة المواصي، وهي المنطقة الرئيسية التي ادعى الاحتلال أنها “آمنة” في بداية اجتياح قواته برًّا لرفح في 6 مايو/أيار الجاري.

إبادة جماعية

وقال الخبراء “إن الاستهداف المتهور للمواقع التي يعرف أنها تؤوي فلسطينيين نازحين، بمن فيهم النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، يشكل انتهاكا خطيرا لقوانين الحرب وتذكيرا قاتما بالحاجة الملحة إلى التحرك الدولي والمساءلة”.

وتابع الخبراء قائلين: “وحتى لو ادعى القادة الإسرائيليون الآن أن الضربات كانت خطأ، فإنهم يتحملون المسؤولية القانونية الدولية. وإن وصف ذلك بالخطأ لن يجعل الغارات قانونية، ولن يعيد القتلى في رفح أو يريح الناجين المكلومين”.

وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن “الهجوم يأتي بعد وقت قصير من صدور حكم تاريخي من محكمة العدل الدولية، أمر إسرائيل بالوقف الفوري للهجوم العسكري، وأي عمل آخر في رفح قد يؤدي إلى أفعال إبادة جماعية”، ونبهوا إلى أن إسرائيل تجاهلت هذه التوجيهات بشكل صارخ خلال هجوم ليلة الأحد.

وذكر الخبراء أن إسرائيل “تمتعت بالإفلات من العقاب على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني لعقود من الزمن، وعلى هجومها الوحشي على الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الأشهر الثمانية الماضية”.

استشهد 45 فلسطينيا وأصيب 249 آخرون بمجزرة رفح (رويترز)

عقوبات فورية

ودعا الخبراء إلى فرض عقوبات فورية وإجراءات أخرى من جانب المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل كي تمتثل للقانون الدولي.

وشدد الخبراء على ضرورة أن يتوقف تدفق الأسلحة إلى إسرائيل على الفور، وقالوا إنه من الواضح تماما أن هذه الأسلحة تستخدم لقتل وتشويه المدنيين الفلسطينيين بوحشية.

وطالبوا بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق ووضع حد للحصار والقيود المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين في القطاع المحاصر.

وقال الخبراء: “قُتل أو جُرح ما يصل إلى 5% من سكان غزة، ودُمّرت أكثر من 70% من المنازل، وتم تشريد أكثر من 75%. معاناة الشعب الفلسطيني في غزة يجب أن تنتهي”.

لا يمكن التسامح

وأعرب الخبراء عن إحباطهم العميق إزاء فشل المجتمع الدولي في العمل معًا ووقف الهجوم الإسرائيلي الوحشي على القطاع.

واختتموا بيانهم بالقول: “لا يمكن التسامح مع هذا. إن وقف إطلاق النار الفوري والدائم، إلى جانب اتخاذ تدابير هادفة لتوثيق وضمان المساءلة عن الفظائع، وتأمين الحقوق الأساسية للفلسطينيين في غزة، هو السبيل الوحيد للمضي قدما لإنقاذ إنسانيتنا المشتركة”.

رفح الاحتلال قصف
النيران اشتعلت في خيام النازحين جراء القصف الإسرائيلي (رويترز)

ومن بين الخبراء الأمميين الذين أصدروا البيان:

  • باولا جافيريا بيتانكور المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليا. فرانشيسكا ألبانيز المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
  • مايكل فخري المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء.
  • هبة هجرس، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • إيرين خان المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية الرأي والتعبير.
  • أوليفييه دي شوتر المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان.
  • ريم السالم المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه.
المصدر : وكالة الأنباء الفلسطينية