حكومة غزة تكشف عن تبعات كارثية بعد إغلاق جميع معابر ومنافذ القطاع منذ 24 يوما

توقف أكثر من 98% من مخابز قطاع غزة وما يزيد على 700 بئر مياه

إغلاق معابر قطاع غزة منذ 24 يوما تسبب في مجاعة حقيقية - خان يونس 30 مايو (رويترز)

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الجمعة، من تبعات كارثة إنسانية جراء اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء إثر إغلاق الجيش الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ 24 يوما.

وقال المكتب، في بيان اليوم، “نُحذّر من اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء وتفاقم المجاعة والعطش بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية إدخال المساعدات والوقود إلى قطاع غزة ونُحملهم المسؤولية الكاملة عن كارثة إنسانية وشيكة”.

فلسطينيون يطبخون قرب المنازل التي دمرها الهجوم الإسرائيلي – خان يونس 30 مايو (رويترز)

32 ألفًا فرّوا من رفح

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن أكثر من 32 ألف شخص فروا من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، وإنه “لا يوجد مكان آمن بالقطاع من القصف الإسرائيلي الذي لا ينتهي”.

وأوضحت أن، العائلات الفلسطينية تبحث عن الأمان، لكنها تواجه الدمار فقط في قطاع غزة، وقالت تعليقًا على حالة النازحين الفلسطينيين “لقد أُجبروا على ترك كل شيء خلفهم، وحياتهم معرضة للخطر كل يوم وهناك حاجة ماسة لوقف فوري لإطلاق النار بقطاع غزة”.

إغلاق جميع المعابر والمنافذ

وقال بيان المكتب الإعلامي الحكومي إن جيش الاحتلال يواصل إغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إلى غزة منذ 24 يوما، مما يُنذر بتفاقم أزمات الغذاء والماء والدواء، وهو ما يعزز فرص وقوع مجاعة حقيقية في قطاع غزة.

وأمس الخميس، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن كمية الغذاء والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين، منذ أن بدأت إسرائيل عمليتها العسكرية في منطقة رفح بجنوب القطاع هذا الشهر.

وقال المكتب الأممي، في تقرير إن كمية الغذاء والمساعدات الأخرى التي تدخل غزة، والتي كانت غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، تقلصت بصورة أكبر منذ السابع من مايو/أيار الجاري.

وذكر أنه منذ السابع من مايو وحتى يوم الثلاثاء الماضي بلغ متوسط الشاحنات التي تصل إلى غزة 58 شاحنة في اليوم، مقابل متوسط ​​يومي قدره 176 شاحنة مساعدات خلال الفترة من الأول من إبريل/نيسان إلى السادس من مايو، مما يمثل انخفاضا بواقع 67%.

تناول الطعام وسط المنازل المدمرة – مشهد من خان يونس -30 مايو (رويترز)

أزمات إنسانية مركّبة

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بأن مضي 24 يوما على احتلال معبر رفح البري من قبل جيش الاحتلال وإغلاق معبر كرم أبو سالم، أدى إلى وقوع أزمات إنسانية مركّبة بمنع 22 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات التموينية لقطاع غزة.

وأشار إلى أن هناك أكثر من مليوني نازح في القطاع يعيشون على المساعدات بشكل أساسي، في ظل فقدان ربع مليون رب أسرة لأعمالهم ووظائفهم بسبب الحرب الإسرائيلية؛ مما أدى إلى انعدام السيولة النقدية وعمّق المجاعة بشكل واضح.

وذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال الوقود وغاز الطهي والدواء ضمن سياسة الضغط على المدنيين والأطفال والنساء، وهي جريمة ضد الإنسانية، وهو ما أدى إلى توقف أكثر من 98% من مخابز قطاع غزة عن العمل بسبب انعدام غاز الطهي.

الأونروا تحذر من أزمة مياه في غزة  (الفرنسية)

توقف آبار المياه

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى توقف أكثر من 700 بئرٍ للمياه عن العمل في القطاع بسبب استهدافها من الجيش الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود؛ مما قد يتسبب في ازدياد حالات المجاعة والعطش بين المدنيين وخاصة الأطفال والنساء.

وقال إن “الصورة الأخلاقية والإنسانية للإدارة الأمريكية وللاحتلال تهشّمت بشكل واضح أمام كوارث التَّجويع والقتل والإبادة الجماعية والتدمير الممنهج للأحياء السكنية وللبنى التحتية ولشبكات الماء والصرف الصحي والكهرباء ولكل قطاعات ومناحي الحياة بالقطاع”.

وحذر المجتمع الدولي وكل دول العالم من تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي في قطاع غزة، وحمّل إسرائيل والإدارة الأمريكية والدول المنخرطة في جريمة الإبادة الجماعية كامل المسؤولية عن النتائج الكارثية لهذه الحرب المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

ودعا المحكمة الجنائية الدولية وكل المحاكم الدولية الأخرى إلى “ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين والأمريكيين الذين قتلوا أكثر من 36 ألف إنسان في محرقة تاريخية لم يشهد العالم لها مثيلا”.

المصدر : الجزيرة مباشر