عائلات فلسطينية ترفض النزوح من رفح رغم التوغلات الإسرائيلية والقصف (فيديو)

لا “مناطق آمنة” في رفح

رغم توغل الدبابات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ونزوح العائلات من هناك على وقع القصف إلى ما يسمى “المناطق الآمنة”، قررت ميرفت وفاطمة الداعو البقاء في ملجئهما بمنطقة مواصي رفح.

تصف ميرفت الداعو مدينة رفح قبل الاجتياح الإسرائيلي قائلة “المنطقة كانت مكتظة بالنازحين، مكنتش تعرف تنصب خيمة”، مشيرة إلى الفراغ الذي أصاب المكان بعد النزوح القسري لسكان المدينة الحدودية مع مصر إلى المناطق الآمنة.

“لا مناطق آمنة”

وتعلق السيدة الفلسطينية على فكرة المكان الآمن في قطاع غزة بالقول “لا يوجد مكان آمن، كانوا بيقولوا رفح مكان آمن، إيش اللي صار!؟”، مشيرة إلى قصف الاحتلال لمنطقة البريكسات التابعة للأونروا رغم تصنيف المنطقة بأنها آمنة.

آثار قصف الاحتلال لخيام النازحين في رفح جنوبي قطاع غزة
آثار قصف الاحتلال لخيام النازحين في رفح جنوبي قطاع غزة (الأناضول)

وتابعت ميرفت “ما ذنبنا وذنب أطفالنا يحصل فينا كده، وين الدول العربية لمساعدتنا؟”.

كما شددت ميرفت على أن الوضع المادي والإنساني لأهالي غزة صعب للغاية، معلنة عن صمودها في مكانها رغم ذلك، ورغم التحذيرات والقصف، مؤكدة أن تجارب نزوحها الكثيرة أثبتت لها أنه لا توجد أي منطقة آمنة في قطاع غزة “لقد نزحنا مرات ذهبنا إلى النصيرات، دير البلح، خان يونس ورفح، لا توجد منطقة آمنة، لكننا أقوياء وثابتون وهذا الثبات هبة من الله”.

“إيش اللي صار؟!”

أما شقيقتها فاطمة فاستغربت القصف الإسرائيلي العنيف لرفح، ولا سيما بعد قرار محكمة العدل الدولية إيقاف الهجوم العسكري الإسرائيلي على المدينة فورًا، وتساءلت “إيش اللي صار؟!”.

وختمت ميرفت حديثها وهي تصنع الخبز لأطفالها بالتأكيد على صمودها في مكانها مهما كلفها ذلك، مؤكدة أن أوضاعهم المادية والإنسانية تحول دون النزوح إلى مناطق أخرى، لافتة إلى أن القصف يصيب الجميع.

المصدر : الجزيرة مباشر