قيادي في حماس: المقاومة أسرَت المزيد من الإسرائيليين وهذا شرطنا للذهاب إلى المفاوضات

“المقاومة ترفض أن تصبح جزءًا من عملية خداع عالمية”

قال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن قادة إسرائيل يبحثون عن مجرد الحديث عن مفاوضات لتبرير الهجمات العسكرية التي يقومون بها ضد المدنيين العزل في قطاع غزة عامة وفي رفح على وجه التحديد.

وأضاف النونو لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الخميس، أن” الاحتلال يماطل ويريد مسمى مفاوضات غطاءً سياسيا أمام العالم، لكن المقاومة ترفض أن تصبح جزءًا من عملية خداع عالمية”.

وتابع النونو أن إسرائيل مدعوة لـ”وقف العدوان على شعبنا أولًا وبعدها نتحدث عن اتفاق يتضمن كافة النقاط بما في ذلك صفقة تبادل الأسرى”.

وأكد أنه “لا مفاوضات ولا اتفاق بدون وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن أي ذهاب للمفاوضات يتطلب وقف العدوان حتى يتأتي بعدها التفاوض حول القضايا الكبرى المتعلقة بإنهاء الاحتلال وإعادة الإعمار والسماح بادخال المساعات الغذائية.

صفقة شاملة

وأعلنت حماس، الخميس، أنها أبلغت الوسطاء استعدادها للتوصل إلى اتفاق كامل يتضمن صفقة تبادل شاملة “في حال أوقف الاحتلال حربه وعدوانه ضد شعبنا في قطاع غزة”.

وقالت حماس -في بيان- إنها والفصائل الفلسطينية لن تقبل التفاوض بغية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل “في ظل العدوان وقتل وتجويع وإبادة للشعب الفلسطيني”.

أهالي الأسرى يطالبون بصفقة لإطلاق سراحهم (رويترز)

يأتي هذا البيان في أول تعليق للحركة على إعلان هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، أن تل أبيب سلمت الوسطاء المصريين والقطريين اقتراحها لتجديد مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس، ووقف إطلاق النار في غزة.

وقالت حماس إنها أبدت “مرونة وإيجابية مع جهود الوسطاء على مدى جميع جولات التفاوض غير المباشرة السابقة، وصولًا إلى إعلان الموافقة على مقترحهم في السادس من مايو/أيار الجاري”.

أمريكا شريكة في العدوان

واعتبر النونو أن الفيتو الأمريكي يمنح الكثير من الغطاء السياسي والعسكري لجيش الاحتلال لمواصلة العمليات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، مضيفا أن هذه المواقف تجعل أمريكا شريكة في العدوان على الشعب الفلسطيني.

وقال إنه بعد مجزرة رفح الأخيرة والعمليات العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال في مخيم جباليا وشمال غزة “أيقن العدو بأنه فشل في تحقيق أي من أهدافه”.

زيادة عدد الأسرى الإسرائيليين

وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي، تمكنت فصائل المقاومة من قصف تل أبيب ومواقع أخرى في العمق الإسرائيلي، وزيادة عدد الأسرى ومهاجمة عدد من الفيالق العسكرية الإسرائيلية من النقطة صفر، ما يؤكد أن نتنياهو فشل سياسيا وعسكريا في حرب غزة ولذلك لجأ لسياسة الانتقام من المدنيين، وفق تعبيره.

وخلص النونو إلى القول إنه من خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي قام بها جيش الاحتلال في حرب غزة، فإنه وُسِمَ بكونه “يقتل ولا يقاتل ” في إشارة لاستهدافه للمدنيين العزل وخوفه وفشله في مواجهة وقتال مسلحي المقاومة.

المصدر : الجزيرة مباشر