تلف كميات كبيرة من المساعدات الغذائية العالقة بالجانب المصري من معبر رفح

وسط تفاقم المجاعة في غزة

شاحنات مساعدات تنتظر قرب معبر رفح الحدودي على الجانب المصري -26 مايو (الفرنسية)

كشفت مصادر للجزيرة مباشر، عن تلف كميات كبيرة من المساعدات الغذائية العالقة بالجانب المصري من معبر رفح خلال الانتظار الطويل لدخولها إلى غزة، في الوقت الذي تتفاقم فيه المجاعة بالقطاع.

يأتي ذلك في وقت تحذّر فيه منظمات أممية ودولية ومسؤولون في قطاع غزة من تبعات كارثة إنسانية جراء اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء إثر إغلاق الجيش الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ 24 يوما.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم السبت في منشور على منصة إكس “لقد تحولت غزة إلى أنقاض، ويتعين على الأسر الفلسطينية أن تعيش في ظروف غير إنسانية مع ندرة المياه والغذاء والإمدادات”.

انخفاض كمية الغذاء

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن كمية الغذاء والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين، منذ أن بدأت إسرائيل عمليتها العسكرية في منطقة رفح بجنوب القطاع هذا الشهر.

وقال المكتب الأممي، في تقرير أمس، إن كمية الغذاء والمساعدات الأخرى التي تدخل غزة -والتي كانت غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة- تقلصت بصورة أكبر منذ السابع من مايو/أيار الجاري.

وذكر المكتب أنه منذ السابع من مايو حتى يوم الثلاثاء الماضي بلغ متوسط الشاحنات التي تصل إلى غزة 58 شاحنة في اليوم، مقابل متوسط ​​يومي قدره 176 شاحنة مساعدات خلال الفترة من الأول من إبريل/نيسان إلى السادس من مايو، مما يمثل انخفاضا بواقع 67%.

تبعات كارثة إنسانية

من جانبه، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الجمعة، من تبعات كارثة إنسانية جراء اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء إثر إغلاق الجيش الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ 24 يوما.

وقال المكتب، في بيان “نُحذّر من اشتداد أزمات الغذاء والماء والدواء وتفاقم المجاعة والعطش بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية إدخال المساعدات والوقود إلى قطاع غزة ونُحملهم المسؤولية الكاملة عن كارثة إنسانية وشيكة”.

إغلاق جميع المعابر والمنافذ

وقال بيان المكتب الإعلامي الحكومي إن جيش الاحتلال يواصل إغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إلى غزة منذ 24 يوما، مما يُنذر بتفاقم أزمات الغذاء والماء والدواء، وهو ما يعزز فرص وقوع مجاعة حقيقية في قطاع غزة.

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بأن مضي 24 يوما على احتلال معبر رفح البري من قبل جيش الاحتلال وإغلاق معبر كرم أبو سالم، أديا إلى وقوع أزمات إنسانية مركّبة بمنع 22 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات التموينية إلى القطاع.

وأشار إلى أن هناك أكثر من مليوني نازح في القطاع يعيشون على المساعدات بشكل أساسي، في ظل فقدان ربع مليون رب أسرة لأعمالهم ووظائفهم بسبب الحرب الإسرائيلية؛ مما أدى إلى انعدام السيولة النقدية وعمّق المجاعة بشكل واضح.

وذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال الوقود وغاز الطهي والدواء ضمن سياسة الضغط على المدنيين والأطفال والنساء، وهي جريمة ضد الإنسانية أدت إلى توقف أكثر من 98% من مخابز قطاع غزة عن العمل بسبب انعدام غاز الطهي.

المصدر : الجزيرة مباشر