لازاريني يطالب إسرائيل بوقف حملتها ضد الأونروا ودعم أوروبي بـ17 مليون دولار للوكالة الأممية

“على العالم أن يتحرك”

دمار كبير لحق بمقر الأونروا في غزة
دمار كبير لحق بمقر الأونروا في غزة (الأناضول)

طالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، إسرائيل بوقف حملتها على الوكالة في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة.

الوكالة الأممية التي تنسّق غالبية المساعدات في غزة، عانت أزمة بعد أن اتهمت إسرائيل في يناير/كانون الثاني، 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفًا في غزة، بالتورط في الهجوم المباغت الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ردًّا على انتهاكات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين ومقدساتهم.

وأدى الاتهام إلى تعليق عدد من الدول تمويل الوكالة بشكل مفاجئ، بينها الولايات المتحدة الدولة المانحة الرئيسية، وهو ما هدد عمل الأونروا في غزة، رغم أن دولًا عدة استأنفت التمويل لاحقا.

“على إسرائيل وقف حملتها”

وكتب فيليب لازاريني في مقال بعنوان “على إسرائيل وقف حملتها ضد الأونروا” أن الحرب في غزة تُسبب ازدراءً فاضحًا لمهمة الأمم المتحدة بما في ذلك الهجمات الصارخة ضد الموظفين والمنشآت والعمليات التي تقوم بها الوكالة.

مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات بوسط قطاع غزة -17 مايو (الفرنسية)

وشدد على ضرورة وقف هذه الهجمات، وقال “على العالم أن يتحرك لمحاسبة مرتكبيها”.

وقال لازاريني “بينما أكتب هذه السطور، تحققت وكالتنا من أن ما لا يقل عن 192 من موظفيها قتلوا في غزة، وتعرضت أكثر من 170 منشأة تابعة للأونروا لأضرار أو دُمّرت، وتم هدم مدارس تديرها الأونروا، وقُتل نحو 450 نازحا أثناء وجودهم في مدارس أو غيرها من مؤسسات الأونروا”.

“مضايقة وإهانة”

وسلطت مراجعة مستقلة لعمل الأونروا، أشرفت عليها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، الضوء على بعض المشكلات المرتبطة بحياد الوكالة، لكنها شددت على أن إسرائيل لم تقدم بعد أدلة على اتهاماتها.

وتأسست الأونروا عام 1949، وتوظف نحو 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

ومنذ 7 أكتوبر “يتعرض موظفون في الأونروا للمضايقة والإهانة بشكل منتظم عند نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية”، بحسب ما أكد لازاريني.

وفي 14 مايو/أيار، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي الأونروا بأنها “ذراع لمنظمة حماس”، وهذا الأسبوع قدم بعض النواب الإسرائيليين مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأونروا من امتيازاتها الدبلوماسية.

وقال لازاريني في مقاله “إن المسؤولين الإسرائيليين لا يهددون عمل موظفينا فحسب، بل يعملون أيضا على نزع الشرعية عن الأونروا من خلال تصويرها كمنظمة إرهابية تروج للتطرف ووصف قادة الأمم المتحدة بأنهم إرهابيون متواطئون مع حماس”.

ودعا المجتمع الدولي إلى “التحرك بحزم ضد الهجمات غير المشروعة على الأمم المتحدة”.

غزة أونروا قوات الاحتلال الإسرائيلي
جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مقر منظمة الأونروا في قطاع غزة (رويترز)

“قلق عميق”

من جانبه قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان إنّ التكتل “يشعر بقلق عميق إزاء المناقشات الجارية في الكنيست بشأن تصنيف الأونروا منظمة إرهابية، وسحب الحصانة والامتيازات الدبلوماسية من أعضائها”.

وأضاف أنّ “الاتّحاد الأوروبي يدعم الأمم المتحدة بحزم، ونحضّ السلطات الإسرائيلية على السماح للأونروا بمواصلة تأدية عملها الذي لا غنى عنه، بما يتوافق مع تفويضها”.

المفوضية الأوروبية تقدم 16 مليون يورو

وقالت المفوضية الأوروبية، إنها صرفت 16 مليون يورو (17.3 مليون دولار) لوكالة الأونروا المحاصرة، تخصص لتمويل الخدمات الصحية والتعليمية.

وقالت المفوضية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إنها سترسل أيضا 25 مليون يورو إلى السلطة الفلسطينية تخصص لدفع رواتب ومعاشات التقاعد لموظفي الخدمة المدنية الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتعدّ هذه هي الدفعة الثانية التي يتم صرفها للسلطة الفلسطينية ضمن حزمة مساعدات بقيمة 118.4 مليون يورو، تمت الموافقة عليها في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي 2023، وقد دُفعت الدفعة الأولى البالغة 25 مليون يورو في مارس/آذار.

المصدر : وكالات