نرمين الحسن.. متطوعة بـ”الخوذ البيضاء” في مهمة جديدة لحماية الأرواح (فيديو)

إحدى أخطر الخدمات وأصعبها

تواجه المتطوعات في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) تحديات صعبة، خلال مشاركتهن مع المتطوعين الرجال في عمليات الإنقاذ، وكافة المهام الخطرة.

نرمين الحسن متطوعة من ريف إدلب، متزوجة ولديها طفلتان، انضمت للخوذ البيضاء عام 2017، وكانت ضمن الكادر النسائي الذي يقدم خدمات في الجانب الإسعافي، والعناية بالنساء والأطفال.

من أخطر الخدمات وأصعبها

وفي خطوة جديدة أكثر خطورة، انتقلت نرمين إلى فريق مسح وإزالة الذخائر غير المتفجرة، لتؤكد بشكل غير مباشر، أن المرأة يمكنها أن تتصدر الخطوط الأمامية في السلم وفي الحرب، وحماية المجتمعات.

وقالت نرمين في حديثها للجزيرة مباشر، إن هذا العمل يصنف ضمن أخطر الخدمات وأصعبها، مشيرة إلى تلقيها العديد من التدريبات قبل البدء في مهامها المختلفة التي تتمثل في المسح، والإزالة، والتوعية.

وأوضحت نرمين أن عمل فرق المسح يرتكز على مهمتين أساسيتين هما “جمع الاستبيانات من المجتمع المحلي لتحديد المناطق الملوثة، ومن ثم رسم الخرائط اللازمة وإرسالها لفرق الإزالة التي تقوم تاليًا بعملية البحث التقني لاحتمالية وجود ذخائر في المنطقة المستهدفة”.

وأضافت أن عمل فرق الإزالة يعتمد على “عملية إتلاف الذخائر، بحيث تُتلف كل ذخيرة على حدة بحرفية عالية ومهنية”.

مواجهة خطر الذخائر غير المنفجرة

وبيّنت المتطوعة في الخوذ البيضاء أن “التوعية” هي أهم الإجراءات لمواجهة خطر الذخائر غير المنفجرة، وقالت “نقوم بجلسات توعية للمدنيين من مخاطر الألغام لزيادة الوعي المجتمعي”.

وأكدت “ضرورة الابتعاد عن الأجسام الغريبة، وأهمية إبلاغ فرق الدفاع المدني السوري المختصة عنها فورًا”.

وقالت نرمين إنه خلال 13 عامًا من الحرب واجه الدفاع المدني السوري جميع أنواع الخطر “ما ظل عندنا خوف من شيء، ومع ذلك نتبع جميع إجراءات السلامة لحماية أنفسنا وما نقوم به إنجاز في المجتمع”.

وختمت المتطوعة حديثها آملة أن يعمّ وطنها الأمن والسلام، ويخلو من المخلفات الحربية الخطرة.

وبدأت فرق الذخائر غير المنفجرة في الدفاع المدني السوري، العمل على إزالة مخلفات الحرب بداية عام 2016، ومواجهة هذا الخطر الذي يهدد حياة آلاف المدنيين يوميًّا، في ظل عدم وجود أي جهة تعمل في هذا المجال.

وبحسب الأمم المتحدة، فقد أدت مخلفات الحرب منذ عام 2015، أدت إلى سقوط 15 ألف شخص بين قتيل ومصاب، وهو ما يعادل خمسة أشخاص يوميا.

ومنذ مارس/آذار عام 2020 حتى مطلع عام 2023، بلغ ضحايا هذه المخلفات في سوريا نحو 1500، بينهم 763 قتيلا، منهم 300 طفل و50 امرأة.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أوقعت مخلفات الحرب خلال إبريل/نيسان العام الجاري، 27 مدنيًّا بين قتيل وجريح، نصفهم أطفال ونساء.

المصدر : الجزيرة مباشر