هذه أبرز بنود مقترح إنهاء الحرب المعلَن من بايدن وواشنطن تدعو إلى الضغط على حماس لقبوله

خطة لوقف إطلاق النار في غزة وسط ترحيب أوروبي وموافقة أممية

الرئيس الأمريكي جو بايدن يعرض خطة للتوصل إلى صفقة بين إسرائيل وحماس (رويترز)

عرض الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء الجمعة، خطة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإنهاء الحرب في غزة، وقال إن إسرائيل عرضت “خريطة طريق” جديدة، وطالب حركة حماس بقبولها لأنّ “الوقت لانتهاء هذه الحرب قد حان”.

وقال بايدن في خطاب من البيت الأبيض “إليكم ما يتضمنه الاقتراح: وقف كامل وتام لإطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنّون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين”.

أبرز بنود المقترح

وفيما يأتي أبرز بنود  “المقترح الشامل” المؤلف من ثلاث مراحل، بحسب ما ذكر الرئيس الأمريكي الذي شدد على أنه “حان وقت انتهاء هذه الحرب” المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول:

المرحلة الأولى:

أوضح بايدن أنّ المرحلة الأولى التي تستمرّ ستّة أسابيع تتضمّن “وقفا كاملا وتاما لإطلاق النار، انسحاب القوّات الإسرائيليّة من كلّ المناطق المأهولة بالسكّان في غزّة، والإفراج عن عدد من الأسرى بمن فيهم النساء والمسنّون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيّين”.

وسيكون من ضمن المفرج عنهم في هذه المرحلة من قبل حركة حماس، أسرى أمريكيون في القطاع أكد بايدن رغبة واشنطن في عودتهم.

وسيسمح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم في مختلف أنحاء القطاع بما في ذلك المناطق الشمالية التي تعرضت لأكبر قدر من الدمار جراء القصف الإسرائيلي والمعارك الضارية.

وتزامنًا مع ذلك، ستتم زيادة كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع ورفعها إلى حمولة 600 شاحنة يوميًّا، بينما ستعمل أطراف في المجتمع الدولي على توفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية والملاجئ المؤقتة.

وأشار بايدن إلى أنّ الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سيتفاوضان خلال تلك الأسابيع الستّة حول وقف دائم للنار، لكنّ الهدنة ستستمرّ إذا ظلت المحادثات جارية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وقطر ومصر ستعمل لضمان ذلك.

بايدن يقدم خطة من 3 مراحل بشأن غزة ويشدد على قبولها (رويترز)

المرحلة الثانية

وبموجب المرحلة الثانية التي تمتد نحو ستة أسابيع كذلك، سينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كله.

وفي المقابل، تقوم حماس بإطلاق سراح “كل الرهائن الأحياء الباقين” بما يشمل الجنود، وهي نقطة كانت موضع خلاف مع حماس في مراحل التفاوض السابقة.

وشدد بايدن على أنه “إذا وفت حماس بالتزاماتها، فإنّ وقف النار الموقّت سيُصبح، وفق العبارة الواردة في الاقتراح الإسرائيلي، وقفًا دائما للأعمال العدائيّة”.

المرحلة الثالثة

وتشمل المرحلة الثالثة إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة واستقرار للقطاع بدعم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وأكد بايدن أنه سيعاد بناء المنازل والمدارس والمستشفيات.

وشدد بايدن على أنه سيعمل مع الشركاء الإقليميين ليتمّ ذلك بطريقة لا تسمح لحركة حماس بـ”إعادة التسلّح” على حد قوله.

وأوضح مسؤول أمريكي كبير أن مرحلة إعادة الإعمار ستمتد بين ثلاثة وخمسة أعوام، كما تشمل المرحلة الثالثة إعادة رفات من تبقّى من الأسرى.

واحتُجز خلال الهجوم المباغت لحركة حماس والفصائل الفلسطينية، 252 أسيرا ونقلوا إلى غزة، ولا يزال 121 من الأسرى محتجزين في القطاع، بينهم 37 لقوا حتفهم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

الضغط على حماس

وحذّر بايدن من أنه إذا لم تفِ حماس بالتزاماتها بموجب المقترح المطروح، فإن إسرائيل “يمكنها استئناف العمليات العسكرية”، لكنه شدد على أن القاهرة والدوحة ستعملان على ضمان التزام الحركة الفلسطينية، وستبذل واشنطن الجهد نفسه مع إسرائيل.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال محادثات هاتفيّة مع نظرائه السعودي والأردني والتركي إلى الضغط على حماس لدفعها إلى قبول خريطة الطريق الإسرائيليّة الجديدة.

وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن بلينكن أجرى في طريق عودته من اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في براغ اتصالات هاتفيّة مع نُظرائه الثلاثة شدد خلالها على “وجوب أن تقبل حماس بالاتّفاق من دون تأخير”.

وشدّد بلينكن على أن “المقترح يصبّ في مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين، وفي مصلحة أمن المنطقة على المدى الطويل”.

ترحيب أوروبي وموافقة أممية

وفي معرض الردود على الخطة التي أعلنها بايدن، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، مساء الجمعة، دعمه خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس الأمريكي، لوقف دائم لإطلاق النار بقطاع غزة.

وفي منشور على منصة إكس، قال بوريل “كل دعمنا لخريطة طريق بايدن التي تؤدي إلى وقف دائم للأعمال العدائية وانسحاب الجيش الإسرائيلي وبدء جهود إعادة الإعمار”، وشدد على أن الحرب يجب أن تنتهي الآن.

غوتيريش يأمل سلاما دائما

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن موافقته على المقترح الجديد الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن لإنهاء الحرب في غزة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في نيويورك أمس الجمعة “لعدة أشهر كان الأمين العام يضغط من أجل وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وبلا قيود والإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن المحتجزين في غزة”.

وأشار إلى أن الأمين العام يأمل بقوة أن يؤدي هذا إلى اتفاق الطرفين على سلام دائم”.

 

ويأتي حديث بايدن عن هذا المقترح رغم رفض إسرائيل في وقت سابق مقترحا آخر قدمته مصر وقطر، وأعلنت حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها عليه في 6 مايو/أيار الجاري.

وتضمن المقترح المصري القطري بنودا مشابهة لما يتحدث عنه بايدن، من حيث كونه مقترحا يتم تنفيذه على مراحل تنتهي بتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، لكن إسرائيل رفضته آنذاك بدعوى أنه “لا يلبي مطالبها”، وأكدت أنها ستواصل الحرب على غزة حتى تحقيق ما تسميه “الانتصار الساحق”.

وفي اليوم نفسه بدأت إسرائيل، آنذاك، عملية عسكرية على مدينة رفح جنوبي غزة، وسيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري حماس وإسرائيل، منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعلى مدى يومين، استضافت القاهرة آخر جولة تفاوض، قبل أن يغادر وفدا حماس وإسرائيل العاصمة المصرية في 9 مايو/أيار الجاري دون إعلان التوصل إلى اتفاق.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات