دارفور.. خروج مستشفى الفاشر الرئيسي عن الخدمة

بسبب القتال في السودان

الفاشر هي مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات (الأناضول)

تسببت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأحد، في إخراج المستشفى الرئيسي بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد عن الخدمة.

ورغم تحذيرات دولية من المعارك بالمدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور، تشهد الفاشر منذ 10 مايو/أيار الماضي قتالا بين الجيش تسانده حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام عام 2020، وقوات الدعم السريع.

وقالت نقابة أطباء السودان، في بيان “تم اقتحام مستشفى الفاشر الجنوبي من قبل الدعم السريع، وصاحبت الاقتحام أعمال نهب وأسر لمرافقي المرضى واعتداء على المواطنين والعاملين في المستشفى”.

وأضافت أن الاعتداءات أدت إلى “إصابات متفاوتة بينهم، بما في ذلك إصابات في الكوادر الطبية، وحالتهم الآن مستقرة”. وأفادت بأن “هذه الحادثة تسببت في تعطيل المستشفى عن العمل، وهي واحدة من القليل من نوافذ الخدمة المتبقية لمواطني المدينة”.

“إطلاق النار داخل المستشفى أمر مشين”

في هذا السياق، قالت منظمة “أطباء بلا حدود”، الأحد، عبر منصة إكس “أوقفت منظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة السبت جميع أنشطتهما في مستشفى الجنوب بالفاشر بعد أن اقتحم جنود الدعم السريع المنشأة وأطلقوا النار ثم نهبوها، بما في ذلك سرقة سيارة إسعاف تابعة للمنظمة”.

وأشارت المنظمة إلى أنه “وقت الاقتحام، لم يكن هناك سوى 10 مرضى وفريق طبي مصغر حيث بدأت منظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة في نقل المرضى والخدمات الطبية إلى مرافق أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب اشتداد القتال”.

وقالت “تمكن معظم المرضى والفريق الطبي المتبقي، من الفرار من نيران قوات الدعم السريع”. لكن المنظمة لفتت إلى أنه “بسبب الفوضى، لم يتمكن فريقنا من التحقق مما إذا كان هناك قتلى أو جرحى جراء إطلاق النار”.

 

وقال ميشيل لاشاريت رئيس قسم الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود إنه “أمر مشين أن تقوم قوات الدعم السريع بإطلاق النار داخل المستشفى”.

ودعا لاشاريت “الأطراف المتحاربة إلى وقف الهجمات على مرافق الرعاية الطبية. فقد تضررت المستشفيات في الفاشر وأغلقت أبوابها. المرافق المتبقية ليست مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من الضحايا”.

والأحد، قالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور، في بيان، إنه أثناء الاشتباكات في الفاشر السبت قُصف مركز صحي بمعسكر أبوشوك للنازحين بثلاث قذائف؛ مما إلى إصابات في الكادر الطبي وأطفال بالمركز. وأضاف أن “جملة الإصابات قد تفوق 30 إصابة، واستُشهد أكثر من مواطنَين”.

“فصل جديد مقلق”

والفاشر هي مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وهي مركز رئيسي للمساعدات الإنسانية لمنطقة على شفا المجاعة.

وشهدت مدينة الفاشر اشتباكات متقطعة منذ اندلاع الحرب لكنّ قتالا عنيفا اندلع بها في 10 مايو/أيار، وهو ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه “فصل جديد مقلق” في الصراع.

ومذ ذاك “قُتل 192 شخصًا على الأقل وأصيب أكثر من 1230 آخرين” في المدينة، بحسب تقديرات متحفظة للمنظمة.

ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات