واشنطن تدعو مجلس الأمن إلى التصويت على مشروع قرار معدل للهدنة في غزة.. وبلينكن يزور الشرق الأوسط

تهدف هذه الزيارة إلى الدفع باتجاه إقرار مقترح بايدن

المندوب الإسرائيلي والمندوبة الأمريكية في مجلس الأمن عقب الفيتو الروسي الصيني (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها طلبت من مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار يدعو إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أن تلتزما “من دون تأخير” بتطبيق مقترح معدّل لوقف إطلاق النار في غزة، لكنها لم تحدد موعدا لجلسة التصويت.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية، أنه من المقرر إجراء التصويت الاثنين، لكن الرئاسة الكورية الجنوبية للمجلس لم تؤكد ذلك.

وقال المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيت إيفانز في بيان “اليوم دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى الذهاب للتصويت على مشروع القرار الأمريكي، الداعم للمقترح” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي.

وأضاف “يجب على أعضاء المجلس ألا يدعوا هذه الفرصة تفوتهم ويجب أن يتحدثوا بصوت واحد لدعم هذا الاتفاق”. وجاء ذلك بعد أن تعرضت الولايات المتحدة -حليفة إسرائيل- لانتقادات واسعة لعرقلتها مشاريع قرارات عدة تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة.

ما الذي جاء في المقترح المعدّل؟

ويحمّل مشروع القرار الأمريكي بوضوح حركة حماس مسؤولية الموافقة على مقترح الهدنة.

وفي نسخته الثالثة التي وزعت الأحد على الدول الأعضاء، “يرحب” النص بهذا المقترح. كما يؤكد، خلافا للنسخ السابقة، أن إسرائيل “وافقت” على المقترح.

ويحض النص حماس “على قبوله أيضًا ويدعو الطرفين إلى التنفيذ الكامل لشروطه دون تأخير وبلا شروط”.

ويحدد النص الجديد محتوى الخطة، مستجيبا بذلك لطلبات قدمها عدد من الدول الأعضاء منذ بدء المفاوضات قبل أسبوع.

وتشمل المرحلة الأولى النقاط التالية: وقف “فوري وكامل” لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة و”تبادل” الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من “المناطق المأهولة في غزة”، ودخول المساعدات الإنسانية.

ووفقًا للنص، فإذا استغرق تنفيذ المرحلة الأولى أكثر من ستة أسابيع، فإن وقف إطلاق النار سيتواصل “طالما استمرت المفاوضات”.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن عددا من أعضاء المجلس أبدوا تحفظات شديدة على النسختين السابقتين للنص الأمريكي، خصوصا الجزائر التي تمثل المجموعة العربية، وروسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو).

“كسب الوقت”

ونهاية مايو/أيار الماضي، تحدث بايدن عن تقديم إسرائيل مقترحا من 3 مراحل يشمل وقفا لإطلاق النار في غزة، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار القطاع.

وأعلنت حركة حماس وبقية الفصائل، في ذلك الشهر، موافقتها على مقترح مصري قطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لكن إسرائيل رفضته، بزعم أنه لا يلبّي شروطها.

وتتهم الفصائل الفلسطينية إسرائيل والولايات المتحدة بعدم الرغبة حقا في إنهاء الحرب، والسعي عبر المفاوضات إلى كسب الوقت، على أمل أن تحقق تل أبيب مكاسب.

بلينكن في الشرق الأوسط

وفي هذه الأثناء، يبدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاثنين جولة جديدة في الشرق الأوسط للدفع باقتراح بايدن قدمًا.

ويبدأ بلينكن هذه الجولة -وهي الثامنة له في المنطقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول- بمصر على أن يتوجه في وقت لاحق الاثنين إلى إسرائيل.

كما سيتوجه وزير الخارجية الأمريكي هذا الأسبوع إلى الأردن وقطر.

وتهدف هذه الزيارة إلى الدفع باتجاه إقرار مقترح بايدن. ويكثف بايدن الجهود لإقرار الهدنة ووقف الحرب التي تحصد أعدادا كبيرة من المدنيين الفلسطينيين ولو مؤقتا، حيث إنها تهدد بثني جزء كبير من الناخبين عن التصويت له خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات