استنفار أمريكي عقب وصول سفن روسية “بينها غواصة نووية” إلى كوبا

واشنطن نشرت 3 مدمرات وطائرة استطلاع في المنطقة

الغواصة النووية "كازان" بعد وصولها إلى هافانا
الغواصة النووية "كازان" بعد وصولها إلى هافانا (رويترز)

أرسلت البحرية الأمريكية سفنًا حربية وطائرة إلى سواحلها الجنوبية بعد أن توجهت سفن من الأسطول البحري الروسي إلى كوبا التي تبعد بنحو 50 كيلو مترًا من الساحل الجنوبي لولاية فلوريدا.

وذكر بيان لقيادة القوات الأمريكية الشمالية، نشرته صحيفة (ميامي هيرالد)، أنها نشرت 3 مدمرات وطائرة استطلاع في المنطقة لمراقبة الأسطول الروسي.

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة ليست قلقة بشأن وجود الأسطول الروسي في المنطقة وأنشطته، لكنها مع ذلك سمحت بنشر سفن حربية أمريكية لمراقبتها بسبب اقترابها من مسافة 50 كيلو مترًا تقريبًا من ساحل جنوب فلوريدا.

4 سفن روسية في كوبا

ووصلت 4 سفن تابعة للبحرية الروسية، بينها غواصة تعمل بالطاقة النووية إلى كوبا، الأربعاء، حيث سترسو لمدة 5 أيام، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت ناقلة النفط الروسية “باشين” وزورق القَطر “نيكولاي تشيكر”، أول من دخل ميناء هافانا حوالي الساعة 8:00 بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش)، وتبعتهما بعد ذلك بوقت قصير الفرقاطة “ألأدميرال غورشكوف”.

وأفاد مراسلو الوكالة الفرنسية بأنهم شاهدوا الغواصة النووية الروسية “كازان” في الأفق، من خليج العاصمة.

وقالت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية في بيان الأسبوع الماضي “لا تحمل أي من السفن أسلحة نووية، لذا فإن توقفها في بلادنا لا يمثل تهديدًا للمنطقة”.

وأوضحت أنها زيارة “تحترم بشكل صارم القواعد الدولية التي تلتزم بها كوبا”، وتستجيب “لعلاقات الصداقة التاريخية” بين هافانا وموسكو.

بالتزامن، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الكوبي برونو رودريغيز في موسكو، الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الكوبية.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عند لقاءه مع بوتين في موسكو في مايو الماضي
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عند لقائه مع بوتين في موسكو في مايو الماضي (رويترز)

علاقة “استراتيجية”

وفي مايو/أيار الماضي، زار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العاصمة الروسية موسكو، حيث حضر مع الرئيس فلاديمير بوتين العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا في عام 1945 بعد معارك طويلة خلال الحرب العالمية الثانية.

تأتي هذه التطورات في خضم التوترات بين موسكو والدول الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا.

ويعتبر بوتين أن العلاقات مع كوبا “استراتيجية”، وأصبحت العلاقات بين البلدين أوثق منذ لقاء جمعه عام 2022 مع دياز كانيل.

وخلال زيارته الأخيرة إلى موسكو في مايو الماضي، تمنى الزعيم الكوبي لروسيا “النجاح” في حربها ضد أوكرانيا، بحسب وكالة “تاس” الروسية.

عقوبات على البلدين

وسبق أن زار أسطول بحري روسي كوبا عام 2019 حين تصاعدت التوترات بين هافانا وواشنطن بعد وصول دونالد ترمب إلى السلطة.

وتفرض واشنطن منذ أكثر من 6 عقود حصارًا ماليًا وتجاريًا على كوبا، عززه ترمب بإدراج الجزيرة ضمن قائمته السوداء للدول الداعمة للإرهاب، وأبقى خلفه الديموقراطي جو بايدن كوبا على هذه القائمة، ولم يعدل بشكل جوهري العقوبات المفروضة عليها.

وتخضع روسيا أيضًا لعقوبات تجارية فرضتها الدول الغربية عليها بسبب حربها مع أوكرانيا.

المصدر : وكالات