خبراء أمميون: قوات الدعم السريع تستخدم إفريقيا الوسطى “خط إمداد” لتجنيد مقاتلين

“مركز لوجستي رئيسي”

محمد حمدان حميدتي قائد قوات الدعم السريع خلال فعالية بالخرطوم (رويترز)

أفاد خبراء في الأمم المتحدة في تقرير نشر أمس الجمعة، بأن قوات الدعم السريع تستخدم جمهورية إفريقيا الوسطى “خط إمداد” لتجنيد مقاتلين جدد، وأبدوا قلقهم بشأن تداعيات الحرب الدائرة في السودان على جارته.

وأشار تقرير لجنة الخبراء الذين كلفهم مجلس الأمن الدولي مراقبة نظام العقوبات في إفريقيا الوسطى إلى أنّ النزاع الذي اندلع في إبريل/نيسان العام الماضي 2023 بالسودان كانت له “تداعيات كبيرة على الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى”.

معارك مستمرة بين الجيش السوداني والدعم السريع
معارك مستمرة منذ أكثر من عام بين الجيش السوداني والدعم السريع (رويترز)

“توغلات في أراضي إفريقيا الوسطى”

وتطرق التقرير إلى الوضع الإنساني خصوصا، متحدثا عن تدفق آلاف اللاجئين السودانيين، وعن “توغلات في أراضي إفريقيا الوسطى” من جانب طرفي النزاع في السودان.

وأشار التقرير كذلك إلى الغارات الجوية التي نفذها الجيش السوداني في محيط معبر “أم دافوق” الحدودي الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، وحذّر الخبراء من أن هذا الأمر “ما زال يشكل تهديدا لأمن المدنيين ويعوق الأنشطة الإنسانية في المنطقة”.

“مركز لوجستي رئيسي”

ولفت التقرير إلى أن قوات الدعم السريع تستخدم منطقة أم دافوق على الجانب الآخر من الحدود “مركزا لوجستيا رئيسيًّا” مشدّدًا على أنّ هذه القوات تتحرك “بسهولة عبر الحدود بفضل شبكة أنشئت منذ زمن طويل”.

وأكّد تقرير لجنة الخبراء الذين كلفهم مجلس الأمن الدولي مراقبة نظام العقوبات في إفريقيا الوسطى، أنّ قوات الدعم السريع “جنّدت أفرادا في صفوف جماعات مسلحة في إفريقيا الوسطى”.

ويشتبه الخبراء في أن “جماعات مسلحة تابعة للمعارضة في إفريقيا الوسطى جنّدت أفرادا لإرسالهم إلى القتال في السودان تحت راية قوات الدعم السريع، وفي أنها أرسلت أيضا بعضًا من أفرادها للقتال”.

المشاركة في القتال بالسودان

وأشار الخبراء إلى أنّ “الجبهة الشعبية لنهضة جمهورية إفريقيا الوسطى” شاركت بدءًا من أغسطس/آب العام الماضي 2023 في القتال الدائر في السودان.

وأكد الخبراء أن هذه الجماعة المسلّحة وغيرها “لا تزال قادرة على المرور بكل حرية من السودان إلى جمهورية إفريقيا الوسطى واستخدام الأراضي السودانية لشنّ هجمات في ولاية فاكاغا” في إفريقيا الوسطى.

ودعا الخبراء سلطات إفريقيا الوسطى إلى “مكافحة عودة تهريب الأسلحة من البلدان المجاورة، خصوصا في ضوء حالة الصراع السائدة حاليا في السودان، وإلى مكافحة تسلل مقاتلين أجانب إلى إفريقيا الوسطى وهو ما يشكل تهديدا كبيرا على المدى الطويل للمنطقة”.

المصدر : الفرنسية