غزّية تتحدى الحرب والحصار بصنع “كعك العيد” لإسعاد الأطفال (فيديو)

الأبيض.. زي الحجاج وأيضًا لون الأكفان

رغم قسوة الحرب وألم الفقد ومعاناة النزوح، فإن “أم علي” وهي امرأة فلسطينية من سكان شمال قطاع غزة، تحدّت كل الظروف الصعبة وقررت أن تصنع كعك العيد لتدخل الفرحة على قلوب جيرانها وأطفال الحي.

وقالت أم علي للجزيرة مباشر “رغم أن داري مقصوفة وزوجي مصاب وموجود بالجنوب مع بعض أولادي، تحديت كل الظروف الصعبة وعملنا كعك العيد علشان نفرح الأطفال لأن بعد الحرب مفيش فرحة لكن إحنا نساء غزة بنتحدى كل شيء”.

الأبيض.. زي الحجاج وأيضًا لون الأكفان

وأضافت “وبمناسبة موسم الحج، الزي الأبيض مش للحجاج فقط، عندنا في غزة الزي الأبيض يرتديه الأطفال والنساء والشيوخ والشباب لكن عبارة عن أكفان”.

وتواجه أم علي صعوبة بالغة في إشعال النار للطهي نظرا لعدم وجود غاز، موضحة أنه “كان زمان كل حاجة متوفرة للطهي لكن الآن توجد صعوبة في توفير الخشب لإشعال النار وأحيانا أشتري الخشب علشان أوفر الطعام لأولادي”.

فلسطينية في شمال غزة تتحدى الحرب والحصار بصناعة "كعك العيد" لإسعاد الأطفال
فلسطينية في شمال غزة تتحدى الحرب والحصار بصناعة “كعك العيد” لإسعاد الأطفال (الجزيرة مباشر)

“صامدون للنهاية”

وتمنت أن تنتهي الحرب وأن تجتمع بباقي أفراد عائلتها المشتتين في النزوح، قائلة “إن شاء الله الحرب تخلص ونشوف أهلنا لا فاقدين ولا مفقودين والوضع يتغير للأحسن”.

وختمت حديثها بالقول “نفسي كل الناس تفرح بالعيد وهعمل حلويات وكعك لكل أهالي الحي علشان نفرح ونتحدى كل شيء وإحنا صامدين وصابرين للنهاية”.

ويحل غدًا الأحد عيد الأضحى المبارك على الدول الإسلامية، في وقت يرتكب فيه الاحتلال الإسرائيلي مجازر بشكل شبه يومي في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورًا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر