مقال في هآرتس: لهذا يجب إغلاق حساب وزير الخارجية الإسرائيلي وليس قناة الجزيرة

“لا يمكن الاستهانة بالضرر الناجم عن غباء كاتس”

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

انتقد مقال في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية تصرفات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووصفه بـ”الأحمق” الذي يقود دبلوماسية إسرائيل في فترة حاسمة.

وقالت الكاتبة كارولينا لاندسمان في مقالها إنه بدلًا من إغلاق قناة الجزيرة، كان ينبغي إغلاق حساب الوزير على منصة إكس.

وذكرت الكاتبة أنه “لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها في مثل هذه الفترة المصيرية والحاسمة أن يكون أحمق مثل يسرائيل كاتس على رأس وزارة الخارجية”.

“ضرر بسبب الغباء”

وقالت “لا يمكن الاستهانة بالضرر الذي يمكن أن يتسبب فيه الغباء. كاتس ليس شخصًا سيئًا، بالتأكيد ليس مجنونًا مثل العديد من شركائه في الحكومة، ولكن لا يوجد حد للأذى الذي يمكن أن يتسبب فيه جهله الدبلوماسي. إذا لم يبعدوا كل هؤلاء عن قيادة الدولة، فلن يتبقى شيء هنا”.

وأشارت الكاتبة إلى أن الفجوة بين جدية وخطورة الأحداث التي تتعامل معها إسرائيل، ومستوى من يمثل الحكومة لا يمكن تصديقها “وكأن شخصًا ما قرر الانتقام من الدولة، إذ يتم مواجهة التحدي الأكبر في تاريخ إسرائيل عبر أقل مجموعة يمكن جمعها في ائتلاف واحد”.

وبيّنت أن رد وزير الخارجية الإسرائيلي على إعلان إسبانيا وأيرلندا والنرويج هذا الأسبوع الاعتراف رسميًّا بدولة فلسطينية هو “عمل تخريبي مشوه ومزعج” في العلاقات بين الدول.

ونشر الوزير كاتس ثلاثة مقاطع فيديو على حسابه الرسمي بمنصة إكس، تجمع صورًا من عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع الموسيقى التقليدية لكل دولة من الدول الثلاث.

وحسب المقال، جاءت الردود غاضبة جدًّا، وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس “الفيديو فضيحة وشائن”، وأضاف أنه “فضيحة لأن العالم كله يعلم أننا ندين أعمال حماس منذ اللحظة الأولى، وشائن لأنه يستخدم أحد رموز الثقافة الإسبانية”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الخارجية يسرائيل كاتس

“الثمن تدمير الكل”

وقالت الكاتبة كارولينا إن رد فعل الوزير الإسباني كان لطيفًا، وتساءلت “ماذا كان كاتس يعتقد (عندما نشر الفيديو)؟ كم عمره؟ ما هذا المستوى؟ من أين يستمد الجرأة للإهانة علنًا من الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية لشعب آخر، وللسخرية من ثقافته؟”.

وأضافت “بماذا كان يفكر عندما وافق على هذه الفكرة الدنيئة، التي بالتأكيد قُدمت له بواسطة ‘عبقري’ يبلغ من العمر 12 عامًا ونصف العام، لا يهمه شيء سوى ‘الانتشار على الشبكة’؟ حسنًا، لقد نجحتم في التخريب. الثمن تدمير الكل. ولكن الأهم نجحتم في التخريب”.

وقالت “الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية يدعم حل الدولتين. إسبانيا وأيرلندا والنرويج قامت بهذا تحديدًا، وأكدت على علاقاتها مع إسرائيل”.

وأضافت أنها شخصيًّا ترحب بتلك الدول لأن هذه خطوة تخدم المصلحة الإسرائيلية “ولكن، حتى لو اتفقت مع معارضة وزير الخارجية لهذا القرار، أليس هناك طرق جدية ومسؤولة للتعبير عن اعتراض دبلوماسي، ولإيصال رسالة صارمة إلى الدول الصديقة، دون السخرية من ثقافتها واتهامها بدعم الإرهاب؟”.

وختمت مقالها بالقول “نجح كاتس في تدمير نفسه عندما أرسل رسالة دبلوماسية إلى السفارة الإسبانية التي تحظر تقديم الخدمات القنصلية لسكان السلطة، ووقعها بهذه الكلمات الفارغة: أيام التفتيش قد انتهت. اليوم لليهود دولة ذات سيادة ومستقلة، ولن يجبرنا أحد على تغيير ديننا أو يهدد وجودنا. من يؤذينا سنؤذيه”.

وأكدت أن “الشيء الوحيد الذي يخطر في بالي لتحسين الوضع هو إرسال رسالة إلى الإسبان بأن يتجاهلوه لأنه أحمق”.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة هآرتس الاسرائيلية